18 نوفمبر, 2009

الجهاد في سبيل الله: بين العودة والعولقي

HTML clipboard

"الجارديان" تشيد بدور الشيخ العودة في الترويج للوسطية والتعايش
الاحد 27 ذو القعدة 1430 الموافق 15 نوفمبر 2009

 



الإسلام اليوم / حسن شعيب

أشادت صحيفة "الجارديان" البريطانية بموقف فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ الرافض لحادثة قاعدة "فورت هود"، والداعي إلى الوسطية والاعتدال ونبذ العنف.

وقال الكاتب عنايت بنجلاولا ـ في مقال له بالصحيفة نشر الثلاثاء الماضي ـ: "مما لاشك فيه, أن حادث "فورت هود" المأساوي قد ضاعف من هموم ومشاعر القلق التي يشعر بها المسلمون في الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالطريقة التي ينظر بها المواطنين الأمريكيين غير المسلمين إلى العقيدة الإسلامية".

وأثنى بنجلاولا على رفض الشيخ سلمان العودة للحادثة، قائلاً: "ينبغي علينا أن نلقي بالضوء على الجهود المستمرة والصادقة لعلماء المسلمين والذين يجابهون وينددون بقوة ضد العنف العشوائي، وينادون ويساندون الانخراط في العملية الديمقراطية والسلمية حيث التعايش والاندماج داخل المجتمع، ومن أمثال هؤلاء العالم الإسلامي السعودي صاحب النفوذ الواسع الشيخ سلمان العودة والذي أصدر نداء الشهر الماضي يدين فيه القاعدة ومؤيديها بعبارات قوية وهادفة للغاية".

ونسب الكاتب إلى الدكتور العودة، قوله : "ينبغي علينا ألا نحاول إعادة تفسير العقيدة لتبرير هذه الأفعال التي صارت من الواضح والجلي أنها منكرة. إن الإقدام على ارتكاب مثل هذه الخطايا والآثام المميتة والخطيرة، فإنه يعد مشاركة في جرائم أسوأ بكثير عند الله من التي تهدف إلى إدانتها. وأنا اليوم أؤكد، أن هؤلاء الناس الذين يتبعون هذا الطريق المتطرف إذا ما استطاعوا الوصول في أي وقت إلى السلطة فإن هذا سوف يجلب الدمار والخراب على سائر المجتمع, خلال التماسك المدني له إلى لحمته الأسرية وحتى زراعته فسوف يبدد هذا جميعًا. وسوف يعزز هؤلاء الحروب الأهلية والذي ستعاني منه بدورها".

وفي النهاية أكد عنايت بنجلاولا "أن المنظمات الإسلامية الأمريكية تستحق الثناء لمسارعتها في إدانة ما قام به نضال حسن مالك، والدعوة إلى ضبط النفس في الوقت الذي تقوم فيه السلطات بإجراء تحقيق في الدوافع المحتملة التي أدت إلى هذه الموجة من حوادث القتل, في إشارة إلى وقوع حوادث إطلاق نار مماثلة سابقة ارتكبها جنود غير مسلمين في الجيش الأمريكي. وقد أنشأت الجمعية الإسلامية بأمريكا الشمالية, أكبر مظلة لمسلمي الولايات المتحدة, صندوق مالي لصالح أسر ضحايا الهجمات فورت هود".

وكان الشيخ سلمان العودة قد أكد أن الحادث الذي قام به نضال حسن- والذي يعمل كطبيب نفسي في القاعدة العسكرية الأمريكية الواقعة بولاية تكساس، والمتهم بإطلاق النار داخل قاعدة "فورت هود" العسكرية بولاية تكساس الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 40 آخرين- لا يمكن تبريره وله أثره السيئ على المسلمين في أمريكا وأوروبا.

المصدر : http://www.guardian.co.uk/commentisfree/cifamerica/2009/nov/10/muslims-fort-hood-anwar-al-aulaqi

http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-122830.htm

 

العولقي:باركت عمل الجندي الامريكي لانه استهدف من يقاتلون الاسلام
الإثنين 16 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 الساعة 10 مساءً / مأرب برس-متابعات


قال انور العولقي الذي ولد في الولايات المتحدة وكان داعية في مسجد بفرجينيا (شرق البلاد) ان منفذ هجوم قاعدة فورت هود الامريكية بولاية تكساس(نضال حسن) والذي قتل 13 شخصا كان يتردد عليه ، قبل مجيء العولقي لليمن، مضيفا انه تراسل مع نضال حسن عبر البريد الالكتروني السنة الماضية مشيرا إلى ان الطبيب النفسي في الجيش وهو من أصل فلسطيني، كان "يثق به".

ووصف العولقي نضال في مقابلة نشرتها له صحيفة"واشنطن بوست" بأنه مسلم جدي كان مطلعا جيدا على الشريعة الإسلامية وكثيرا ما يستند إلى "ما ورد في الشريعة من أدلة تجيز محاربة ما تقوم به أميركا".

وقال الإمام انه تلقى أول رسالة الكترونية من نضال حسن في 17 كانون الاول/ديسمبر 2008 وتحول بعد ذلك الى صديق يثق به وقال "كان واضحا من خلال رسائله الالكترونية ان حسن كان يثق بي وقال لي "اتحدث معك في مواضيع لا أتطرق لها أبدا مع أي شخص آخر" موضحا ان الأخير أصبح مسلما ورعا عندما كان يترد على المسجد الذي كان هو داعية فيه بين 2001 و2002.

وقال الامام انه اجاب على عدة رسائل من الطبيب لكنه رفض البوح بما قاله له فيها وما إذا كان أشير فيها الى فورت هود كهدف محتمل.

وبرر العولقي ذلك الهجوم الذي أسفر عن سقوط 13 قتيلا و42 جريحا، موضحا ان الاسلام يجيزه لأنه شكل من أشكال الجهاد.

ونقل الصحافي اليمني الذي أجرى معه الحديث، عن الإمام قوله أن "البعض في الولايات المتحدة يرى أن لا علاقة لإطلاق الرصاص ذلك بالإسلام وان الإسلام لا يجيزه ، لكنني أقول انه يجوز لان أميركا هي التي جاءت تقاتل في بلاد الاسلام".

ونشرت تعليقات الإمام على الانترنت بعد المذبحة جاء فيها "انني باركت عمله لأنه استهدف هدفا عسكريا. ولان الجنود الذين قتلوا ليسو جنودا عاديين بل كانوا مدربين وجاهزين للتوجه إلى افغانستان والعراق".

كما كتب ان "قتال الجيش الاميركي واجب اسلامي" وان "السبيل الوحيد أمام المسلم لتبرير الخدمة في الجيش الأميركي في نظر الإسلام، هو العزم على المشي على خطى القومندان حسن".

http://www.marebpress.net/news_details.php?sid=20156

11 نوفمبر, 2009

عين على الأوضاع في اليمن

HTML clipboard

عين على الأوضاع في اليمن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 
عين على الأوضاع في اليمن

الكاتب / بخْصروف الدنْقلوه
 
اليمن هذه الأيام سؤال محير, ولغز كبير ؟! في عقل المتابع لها.


عجزت وسائل الإعلام من قنوات وصحف وشبكات معلوماتية أن تشفي غليل المتابع, وأن تجيب على الكثير من تساؤلاته, بسبب تسيسها للأحداث الدائرة وفق رؤية الحكومات المالكة لها, وجهل أكثرها للواقع إلا ما ندر, ولم أجد قناة تقحمت الصعاب وفكت الحصار عن نفسها لتروي للمشاهد الحدث كما هو؟!.

ووفق رؤية الدول الغربية تسكن وتتحرك الأحداث, ووفق نظرة دول الجوار يخفت نجم ويبرز نجم آخر, ووفق استراتيجة بعض الدول تشتعل الحروب وتهدأ, وإلى مظلة الخلافة الراشدة ستنتهي الأمور بشعبٍ دخل له الإسلام برسالة.

أطراف الصراع:

العلمانية: يمثلها أولاً: النظام الحاكم – حزب المؤتمر - , ثانياً: أحزاب المعارضة تحت مظلة رؤية الإنقاذ الوطني[1], ثالثاً: قيادة الحراك الجنوبي, وبين هذه الأطراف تناقض وتصارع ولكل واحد مشروعه الخاص به .

الرافضة: يمثلها الحركة الحوثية.

السنة: يمثلها تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب.


محاور الصراع:

العلمانية بكل أطيافها: فأتباعها يتشدقون بحرصهم على الديمقراطية أن تكون حاكمة بين الناس, والحفاظ على أن يكون النظام والشعب تابعين للنظام الدولي ولقرارته ولتقسيماتها للعالم الإسلامي, وبينهم تسابق محموم في كسب ود النظام الدولي والذي تمثله أمريكا.

الرافضة: فقادت الحوثيون يحملون الفكر الرافضي الإثنا عشري, ويدينون بالولاء لإيران التي تسعى لإقامة دولة فارس, أما أتباعها فأغلبهم زيدية, إستزلتهم إيران من جهة حبهم لآل البيت, وبالشعار الذي يرفعه قادة الحركة ( الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ). وتعتبر الحركة عصا إيران على دول الخليج, وبين الروافض في جزيرة العرب وبينها ترابط وتواصل, وأقرب شيء للحركة الحوثية إسماعيلية نجران الذين يقدمون لهم دعماً مادياً كبيراً.

السنة: ويعتبر تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب قلبها النابض وسوارها الحامي من أعدائها دينياً وعسكرياً واقتصادياً وفكرياً, كما هو حاله في أفغانستان والعراق والصومال والمغرب الإسلامي وباكستان والقوقاز, وبين هؤلاء ترابط وثيق يظهر ذلك في عملهم العسكري, وخطابهم السياسي والإعلامي, وهدفهم الواضح في إقامة دولة الخلافة بعد تحرير بلاد المسلمين من المحتلين وعملائهم.

أما القوى السنية الأخرى فمنها ماهو قريب ومنها ماهو بعيد ومنها من هو بين ذلك وعند اندلاع الصراع إما أن تذوب هذه الأطراف مع الطرف الذي يمثلها وإما أن تذوب مع الواقع وتنزوي على نفسها كما هو الحال في العراق وباكستان فلا يوجد مؤثر على القوى الأخرى المعادية سوى الحركة السنية الجهادية بفضل الله.


خريطة الصراع:

العلمانية: يعتبر النهج العلماني هو الأقل حضوراً في الساحة اليمنية, والأقل تأثيراً, ولذلك يصف المحللون للعبة الديمقراطية والانتخابات في اليمن بأنها فاشلة, من حيث استغلال الرئيس اليمني وحزبه لها, أومن حيث تصور الشعب لها, فهو أبعد ما يكون عن الديمقارطية لفظاً ومعنى, منكباً على همومه المعيشية ينتخب الشخص ولا يرجوا منه خيراً.

ومن أجل هذا ينحصر وجود التوجه العلماني, في دهاليز المؤسسات الحكومية والمستفيدين منها, وأروقة المؤسسات والمنظمات المدنية التي تعتمد الوسائل الغربية في التعامل والتغيير, والكثير من أساتذة ودكاترة الجامعات, والطبقة البرجوازية والانتهازية, وترتكز قوتها في الدعم الخارجي ومؤسساتها العسكرية, وهذان الأمران هما نقطة ضعفه, حيث أن الدعم الخارجي يتحرك وفق رؤيته وخدمتهم لمشروعه[2], لا حسب ما يريد ممثلها في سدة الحكم, أم المؤسسة العسكرية فهي تؤمن ( بالبزنس ) أكثر ما تؤمن بمبادئ العلمانية وأفكارها.


الحوثيون: تعتبر صعدة هي مركز القوة للحوثيون, ومنها ينطلقون, وإليه يؤون, إلا أن التصور السائد في مخيلة الناس أن الحوثيون يغطون كامل منطقة صعدة مذهبياً وعسكرياً, والحقيقة التي لا بخس فيها ولا تطفيف, أن حضور الحوثيين عسكرياً وإعلامياً على صعدة أكثر مما هو مذهبياً وعقدياً, حيث يوجد في صعدة قرى وقبائل سنية أباً عن جد, مثل وادي أبو جبارة وقبائل وائلة وآل الحماطي وغيرها كثير, ومع هذا لا نشك أن الحركة الحوثية هي القوة الأكبر في هذه المنطقة, ليس بسبب العدد والعدة, وإنما بسبب دورات الحرب الستة التي خاضوها مع الدولة.


وأقرب المدن التي تستطيع الحركة الحوثية الدخول فيها, هي التي ينتشر فيها المذهب الزيدي مثل عمران وبني حشيش وخولان وغيرها, وهي بالنسبة للمدن السنية قليلة جداً, أما صنعاء فقد تقلص ظل الزيدية كثيراً بانتشار المساجد والمعاهد السنية.



السنة: قوتها في المناطق والقرى السنية التي لا تسيطر عليها الدولة, وينتشر فيها السلاح, وتبدأ من أبين والضالع, وتمرُ بحضرموت وشبوة ومأرب والجوف, وصولاً للمناطق السنية في صعدة, وتسري دعوتها في المدن الرئيسية ( صنعاء – عدن – تعز – الحديدة – حضرموت ), وصولاً إلى المدن الثانوية كحجه ولحج وغيرها من المدن والقرى والأرياف السنية.


تعريف الأوضاع الدائرة في اليمن:


الدول الغربية: اليمن تمر بأزمة خانقة وأنها بدأت تقترب من الدولة الفاشلة.

النظام الحاكم: ذكر الرئيس اليمني أنه لو حصل شيء فستكون صوملة أو عرقنة أو أفغنة.

قادة الحراك: اليمن تقف على خط تماس بالدولة الفاشلة.

تنظيم قاعدة الجهاد: أن الأوضاع تسير حيث مرحلة التوحش وإن انحدار نظام صنعاء يصعب إيقافه.

دول الجوار: ما يجري في اليمن يشكل خطر على المنطقة برمتها.


صورة الأوضاع :

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي له ما يقارب الثلاثين سنة وهو على رأس الحكم في اليمن, استطاع في وقت مضى من جمع المتناقض ( قوميعلماني إسلاميرافضي ) في بوتقة واحدة, وتكسير أطرافهم بطريقة أو بأخرى, ليعيش هو وحزبه سنيناً من العسل دون منغصات, وعدم وجود منافس رغم ما تحمله سياسته وفترة حكمه من اختلال كبيرة في مختلف مجالات الحكم, حتى إنه في إحدى الانتخابات الرئاسية لم يجد له منافس فوضع هو منافساً له ودعمه بالمال, أما الشعب اليمني فكان لسان حاله في كل مسرحٍ انتخابي ( خيل يدعسنا ولا سيف يقطعنا ) أو ( علي عبد الله صالح شبع من السرقة فلو اخترنا واحد غيره فسيعود مشوار السرقة من نقطة الصفر أو إلى المربع الأول[3] ) وهذه الصور سربتها الأجهزة الحكومية والأمنية بطريقةٍ أو بأخرى لتسيطر على عقول الشعب التائه, وتدفعه دفعاً لانتخاب الرئيس اليمني, ولم يكن للشعب خيار آخر غير الصمت, خصوصاً إذا عُلم أن المؤسسة الأمنية كان لها سطوة كبيرة على الناس, وأشدها في فترة اعتقال عدد كبير من أفراد تنظيم قاعدة الجهاد مابين ( 2003م حتى 2006م ) والتي كان يسميها النظام في صنعاء بالفترة الذهبية.

وبيد الرئيس التي جمعت تفرق الجمع, ونكش عش الدبابير بيده, ليتحول ذلك الجمع بعد فترة بسيطة إلى كابوس يؤرقه كل يوم, حيث أن أكثر من كان في صفه اليوم ضده, ولم يعد خبث ودهاء الرئيس قادراً أن يعيد الأمور حيث كانت.

أما الحوثيون بقيادة عبد الملك الحوثي, فلقد كانوا يتلقون دعماً من الرئيس علي عبد الله صالح في فترة أخيه حسين بدر الدين الحوثي لمواجهة المد السني في مدينة صعدة, وبعد اشتداد العود حدث التمرد الأول منهم على الدولة عام (2004م ) ودخلوا معها في حربٍ لم تنتصر الدولة فيها إلى الآن وكان دخول الحوثيين في دورات الحرب الخمسة السابقة أعطاهم قوة وثقل (والضربة التي لا تكسر تقوي) وهذا دفعهم للسعي للتوسع والسيطرة على بعض القرى السنية في صعدة, ومحاولة التمدد جهة صنعاء, وكذلك الوصول لميناء ميدي والسيطرة عليه ليكون لهم منفذ على البحر, وقد شهدت منطقة الجوف التي غالبيتها سنية محاولات متكررة منهم للسيطرة عليها شيئاً فشيئاً, وهذه الأسباب وغيرها جعلت الحرب السادسة لا مناص من قيامها والتي تعتبر الرصاصة الأخيرة في جعبة الدولة.


وأما أحزاب اللقاء المشترك والتي تمثل دور المعارضة في اليمن والذي ذاب فيما يبدوا في مشروعهم الجديد رؤية الإنقاذ الوطني بقيادة حميد الأحمر فهي تشكل تهديداً كبيراً للحزب الحاكم لاعتمادها على ذات العصا التي يعتمد عليها النظام وهو التأييد الدولي والأمريكي على وجه الخصوص[4], ولم يستطيعوا الوصول إلى هذا إلا بسبب ديمقراطية الرئيس اليمني التي فرضت عليه ثم دعى لها, وتعتبر بنود رؤية الإنقاذ الوطني سابقةً غير معهودة عندما طالبت برفع الحصانة عن الرئيس علي عبد الله صالح وحزبه ومثولهم للمحاكمة.


وأما الشعب الذي كان يتغنى بذكر اسم الرئيس اليمني, وجد نفسه في معترك الجحيم الذي يهدده في كل شيء, فالدين والأخلاق يُنقض عراهما وفقاً للقانون والدستور[5] وحرية الاعتقاد والرأي والكلمة[6] سمحت بكل ما يخالف الدين الإسلامي الذي يمثله غالبية الشعب اليمني واحتكار السلطة للثروات جعلت المواطن يتأرجح في حدائق الفقر وليس هذا فحسب وإنما تخيل أن هناك قانون خفي مضمونه يحق لكل مسئول أن يأخذ ما يعجبه من الوطن (( مالأرضبيت - تجارة )) مما جعل اليمن كلأً مباحاً لكل مسئول وغنماً لا راعي لها أو بالأصح "راعيها حراميها ".


وهذه التصرفات التي لا يعقل تصورها فكيف بتحملها جعلت الشعب قابل للثورة ضد النظام الحاكم وبدأت بوادرها في الجنوب التي لم تكن في الأصل تريد الانفصال وإنما ثورة ضد الظلم .
ولم نضع صورة تنظيم القاعدة في المشهد السابق لأن إستراتيجيته في تلك الحقبة كانت منصبة على التحالف الصليبي حتى لحظة مقتل الشيخ أبو علي الحارثي على يد أمريكا بإذن من الرئيس اليمني, أما من كان يحمل منهج التنظيم أو شارك تحت راية التنظيم في يومٍ ما ثم انظم للدولة كطارق الفضلي مثلاً فقد انسلخ من مبادئ التنظيم كما صرح في جريدة الشرق الأوسط ولم يعد منه إذا أخذنا بالاعتبار منهج القاعدة في الديمقراطية ونظام الحكم في اليمن ثم إن نظام الدولة لا يقبل بمبادئ تنظيم القاعدة كما لا يقبل الشيوعيين وقادة الحراك الجنوبي من طارق الفضلي أن يكون في قلبه ميل للدولة بعد أن خرج منها ويندرج حكم القاعدة في الفضلي على غيره ممن اختار طريقه أو التقى مع الدولة بغير سلاح وإنما لتنفيذ مآربها.


الحراك الجنوبي :

وهنا لا بد أن نفرق بين القيادة والجماهير ودور القيادة ودور الجماهير وأن بينهم بون شاسع جمعهم دعوة رفض الظلم والفرق بينهما كالفرق بين النائحة الثكلى والمستأجرة .

وعند التصور الصحيح لحقيقة الأمر نجد أن قادة الحراك الجنوبي أغلبهم من بقايا الحزب الشيوعي كعلي سالم البيض وجدوا موجة شعبية غاضبة حاولوا امتطائها وتجيرها لصالحهم, ولذلك عندما خاطبوا الناس لم يخاطبوهم باسم الديمقراطية أو الاشتراكية أو غيرها لأن الشعب أبعد ما يكون عن هذه المصطلحات وإنما خاطبوهم باسم رفع الظلم وإعادة الحقوق ومحاكمة الظالمين, ومن هذا الباب دخلوا على الحراك, لأن أغلب من تحمل عبء الحراك جموع غاضبة من الطبقة الكادحة دون قيادة.

وبالتأكيد ساهم ظلم الحزب الحاكم في صنعاء بقيادة علي عبد الله صالح أن يغرس كره كل ما يمت للشمال في قلوب وعقول الجنوبيين حتى أصبح الانفصال من أهم مطالبهم وأن الشمالي محتل دون تفريق بين السلطة وأهل الشمال و براءة أهل الشمال من السرقة والنهب براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام وبهذا نعزي الذين يتواجدون في الجزء الشمالي لأن الظلم جرى عليهم مرتين يوم أن اتهموا بالسرقة ويوم أن لحقهم عار وجريرة السرقة التي مارستها السلطة وكان هم إحدى ضحاياها.



تنظيم القاعدة :

ممثل أهل السنة والجماعة في جزيرة العرب أصبح عصياً على القوى المعادية بعد أن أصبحت له شعبية كبيرة في المناطق التي يتواجد فيها ونرى أنه يسير بخطى ثابتة نحو هدفه وأظن أنه تعدى مرحلة التأسيس التي تعب فيها كثيراً, وبدأت عملياته تنم عن سعي التنظيم لمرحلة جديدة في طرق المواجهة إلا أن ثمار الاستمرار بحرب العصابات ومبدأ الظهور والتخفي أكبر وأكثر ما لم فكر التنظيم في الظهور العلني في هذه المرحلة.

وتجلت حكمة تنظيم القاعدة كثيراً في حرب الحكومة مع الحوثيين حيث أن إعلام العدو حاول جرهم إلى حرب خاسرة مع الحوثيين وذلك عند محاولة إلصاقهم بالرافضة الحوثيين وربما كلمة (( لم آمر بها ولم تسوءني )) هو أقرب وصف لنظرة التنظيم على حرب صعدة وكلا الطرفين يعتبر عدو للتنظيم وهزيمة أي طرف سيصب في صالحهم.

الدور الخارجي :

1. المجتمع الدولي: لم يفرض نفسه على المشهد اليمني بقدر ما فرض المشهد اليمني نفسه عليه وتصرفاته محسوبة عليه ودقيقة وخطيرة من جميع الجهات خصوصاً المادية والعسكرية ولكنه يسعى أن يكون بينه وبين جميع أطراف النزاع في اليمن تواصل سوى القاعدة وأما الحركة الحوثية فعلاقتها معهم علاقتهم مع إيران والتي بين مد وجزر, أما أحزاب المعارضة خصوصاً حركة الإصلاح الإسلامية بقيادة اليدومي فبينهم وبين السفارة الأمريكية تواصل واتصال وترابط وثيق نتج عنه قوة في مواقفهم في وجه الرئيس وأيضاً تشكيل رؤية الإنقاذ الوطني.

2.الحكومة السعودية: فوصية الملك عبد العزيز التي يعملون بها ( عزكم بذل اليمن وذلكم بعز اليمن ) جعلتهم ينظرون للمشهد اليمن وانه كابوس مرعب يهدد ملكهم ولذلك لا بأس أن يضعوا أيديهم مع عدوهم أيا كان المهم ذل اليمن.

وترتكز مصيبتهم في أمرين:

أولاً: تنظيم قاعدة الجهاد الذي يسعى لتحرير مقدسات المسلمين الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى وإقامة الخلافة الراشدة ومن أول أعمالهم إسقاط الحكومات التي تعمل لخدمة المشروع الصليبي والدفاع أيضا عن أهل السنة من ظلم وبطش الروافض في المنطقة بعد ان زرعت الأنظمة هذه النبتة الخبيثة في ربوع الجزيرة وعقدت التحالفات معهم في صفقات المصالح الرخيصة ثم لم يستطيعوا مواجهتهم

ثانيا: الحركة الحوثية التي تسعى لمساعدة إيران في إقامة دولة فارس الكبرى ولا يمكن أن يقبلوا بالصلح مع الحكومة السعودية ما لم تقبل به إيران.

ولذلك نجد أن الحكومة السعودية تسعى للتدخل المباشر في اليمن سواءً على الصعيد السياسي بفرض أجندتها على الدولة مقابل الدعم المادي والذي من أبرز ثماره الحملات على مأرب التي يعتقد أن للقاعدة قوة فيها واشتعال الحرب السادسة بين الحوثيين والدولة فتدعم الدولة ضد الحركة الحوثية وتدعم المعارضة ضد الدولة وتقوي شوكة الحراك الجنوبي الذي يسعى للانفصال وتتمنى عودة السلاطين وأيضاً تحاول شراء أكبر عدد من شيوخ القبائل الذين عرف عنهم الإنتفاعية من أي طرف دون خدمة أي واحد منهم.


3.إيران: وهو الطرف الثالث في الصراع فهي تعلق آمال كبيرة على الحركة الحوثية ولذلك توفر لها وسائل الدعم المختلفة لتقويتها حتى يكون ظهر أتباعها في دول الخليج قوياً.
وكل هؤلاء الأطراف الثلاثة دعموا الوحدة اليمنية ولم يتكلموا أبداً عن دعمهم للنظام في صنعاء وأعجب وعجبي لا ينقضي من ترديد الرئيس علي عبد الله صالح لتأييد المجتمع الدولي للوحدة ولم يفهم أنهم يؤيدوا الوحدة ولم يؤيدوه هو!!

المشهد النهائي:

حاكم أحمق يفقد زمام الأمور .. شعب قابل للثورة .. موجة عقائدية تمسك بتلابيب الأزمة وتقودها إلى توجهها أياً كان .

أما قادة الحراك وأحزاب المعارضة وما يسمى رؤية الإنقاذ الوطنية فسينتهون بانتهاء نظام صنعاء-بإذن الله- وستتحول الجماهير إلى من يمثلها عسكرياً فالذين يحملون الفكر الرافضي سيذهبون للحوثيين والذين ينتمون لأهل السنة والجماعة سيتحولون مباشرة إلى صف القاعدة كما هو الحال في العراق ولا وجود للأحزاب إلا في المنطقة الخضراء التي لا يستبعد وجودها في صنعاء.
أما التدخل الخارجي الأمريكي فستكون رصاصة الرحمة والمسمار الأخير في نعش الأمريكان وتواجدهم في المنطقة والمشروع الغربي برمته وأقرب وصف لهم حينها (( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا )).


-------------------------------------------------
[1] تشكلت بعد أحداث الجنوب برئاسة حميد الأحمر.

[2] ولذلك أيد المجتمع الدولي الوحدة لأنها تصب في صالحهم ولم يهتموا ببقاء الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أو ذهابه ومجيئ آخر.

[3] كما يقول بذلك الرئيس اليمني في أكثر خطاباته بعد أحداث الجنوب.

[4] ولذلك تشهد السفارة الأمريكية زيارات كثيرة من أحزاب المعارضة ويعتبر مقر حزب الإصلاح الإسلامي من الأماكن المحببة زيارتها للسفير الأمريكي في صنعاء.

[5] دعمه لمراكز الفساد الأخلاقي مثل (الملاهي الليلية في عدن الحائزة على ترخيص من الرئيس اليمني و مراكز التدليك الصينية المنتشرة في صنعاء وتوفير الحماية لأرباب الفساد والتغاضي عنهم, كل ما يمت بالقضايا المثارة حول المرأة)

[6] فنجد التنصير يستشري في المجتمع و كتب التنصير توزع دون رادع يذكر والصحف تسب الدين دون خوفاً من أحد مثل صحيفة المستقلة.

10 نوفمبر, 2009

نحن والمخلصين من القسام ؛ لسنا على منهج واحد ...

HTML clipboard

نحن والمخلصين من القسام ؛ لسنا على منهج واحد ...

 

بسم الله الرحمن الرحيم
نحن والمخلصين من القسام ؛ لسنا على منهج واحد ...

الحمد لله القائل : " الذين آمنوا وعملوا الصالحات " ، والصلاة والسلام على من بعث بالدلائل الواضحات وأكمل التشريعات ، وعلى صحابته الذين أخلصوا النوايا وأحسنوا العمل وأبغضوا الموبقات ، وعلى من تبعهم ؛ فلم يغير هديهم بالشبهات والضلالات



وبعد ،


يقول الحق تبارك وتعالى : " قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين * وأمرت أن أكون أول المسلمين " 11ـ 12 الزمر



ويقول : " ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا "


قال السعدي (رحمه الله) في تفسيره: أي لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود ، وهو إسلام الوجه لله ، الدال على استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه ، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله (وهو) مع هذا الإخلاص والاستسلام (محسن) أي : متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله ، وأنزل كتبه ، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم " واتبع ملة إبراهيم " أي : دينه وشرعه "حنيفا " أي : مائلا عن الشرك إلى التوحيد ، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق . أ.هـ



وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى : " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " قال أخلصه وأصوبه ، قالوا يا أبا علي: ما أخلصه وأصوبه ؟ قال إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبلحتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة ,



أقول :
لعل عنوان المقالة يذكر البعض بما حدث من قريب عهد مما دار من جدل ونقاش حول مقولة شيخنا العالم العامل أبي اليزيد (حفظه الله) التي قال فيها : ( نحن وحماس على منهج واحد ) فيظن البعض أن هذه المقالة هي فصل تابع من فصول تلك المقولة !!



والحقيقة لعل تلك المقولة هي أحد الأسباب (من جهة ما ) في هذا المقال ؛ ولكنها ليست فصلا منه البتة ، ويعلم الله أنني كنت سأكتب هذا المقال الذي بين يدي في ذلك الحين لأهميته الشرعية ؛ حيث قد صدرعن البعض ما هو مخالف لهدي خاتم المرسلين (صلى الله عليه وسلم ) ؛

ولكن ما منعني في وقتها هو الحساسية (المفرطة) التي أصابت البعض منا ، حتى بدت وظهرت علاماتها منتشرة في الجسد ، فمنعت نفسي من الكتابة في هذا الموضوع حتى لا يظن أن هذا من هذا ؛ فنزيد الطين بلة والحساسية حساسية وشراهة (فالله أسأل أن يكون في عدم كتابتها في ذلك الحين خير كثير )



أما الآن فلعله يكون في الأمر سعة صدر وبصيرة ثاقبة ونفسية هادئة وأحدنا يتصفح المقالة فلا يظن بنا إلا خيرا( وخصوصا بعدما بين شيخنا أبو اليزيد (رعاه الله وأيده وحماه) أن مقولته صدرت منه عن سبق لسان ؛ فلله دره من أواب )



أما السبب والمسبب الحقيقي ؛ لكتابتها هو خلط بعض الإخوة (فهمنا الله وإياهم الحق) في بعض المفاهيم الشرعية ؛ حيث إنهم خلطوا بين الإخلاص في النية ( التي هي من أعمال القلوب) وبين المتابعة في الظاهر (التي هي من أعمال الجوارح) فقد جعلوا يؤولون كلام أبي اليزيد (في حينها) على أنه يقصد في كلامه ( نحن وحماس على منهج واحد) أي: المخلصين من حماس وخصوصا القسام !!!( وقبل أن أخوض وأغور في سطور وأعماق هذه المقالة أعيد وأكرر أنه لا علاقة البتة البتة في ما قاله أبو اليزيد في مقصدها ..)

فأقول:

نعم ، إن النية الخالصة لله تفيد صاحبها إما أن يؤجر ، وإما أن يغفر له( بشروطهما...) إذا كان جاهلا ، أو متأولا ، أو مخطئا ، ولكنها لا تصحح العمل الخاطئ بحال

والكلام الآن مع أصحاب المفاهيم المغلوطة المخلوطة وليس مع الشيخ العالم المفضال أبي اليزيد ؛ لأن مثل هذه المفاهيم التي قالوا بها وفهموها من كلامه بذوقهم الخاص !! لا تخطر على باله لا من قريب ولا من بعيد ؛ لأنه يعلم علم اليقين أن الإخلاص في النية ومهما ارتفعت درجته لا يصحح عملا خاطئا ليس بصواب ، ولا بأي حال من الأحوال .

ولذلك فإن الذي يعلم أن العمل الفلاني ليس فيه متابعة للهدي النبوي ، ثم قام بعمله ناويا بذلك العمل الإخلاص لله ! فمهما علت وسمت وارتفعت عنده درجة تلك النية وذلك الإخلاص ؛ فهو آثم آثم آثم ( وكل بحسبه ) ومردود عليه عمله وذلك بنص حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حيث قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " متفق عليه


أقول :

ولو كانت النية وحدها تجزئ في قبول الأعمال (صالحها و طالحها) فلماذا بعث الله رسله وأنبياءه بشرائع شتى يعلمون الناس حلالها وحرامها بأركانها وشروطها ومقتضياتها ونواقضها ومندوبها ومكروهها ؟!

فلو كانت النية وحدها تجزئ في قبول العمل والطاعة بشقيها ؛ بالتزام الأمر واجتناب النهي ؛ لكانت تلك الشرائع التي بعث الله بها رسله وأنبيائه هي من العبث والسدى ، وحاشا لله أن تكون كذلك !

بل لو أن الله عبد بالنية لوحدها دونما النظر إلى المتابعة ؛ لفسدت السموات والأرض ،ولأبيح الزنا والخنا بحجة قضاء الوطر وإنجاب الولد لقلة الحيلة للزواج ، ولأبيح أكل أموال الناس بالباطل عن طريق الربا بحجة الرفاهية والحاجة الكمالية ، ولأبيحت السرقة بحجة إنفاقها في أعمال البر والخير ، ولأبيح ... !!

ولكن الحكيم العليم الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ؛ قد شرع لخلقه الأمرين معا ؛ لأنه يعلم أنه لا تستقيم حياة عباده إلا بهما ، وهذا من كمال حكمته ، وتمام عدله وفضله ، ولطفه ومنه على خلقه ..


وبالرجوع إلى الحديث عما أنشأنا المقالة من أجله واستقصاء حاله فأقول :

إن كتائب القسام هي الجناح العسكري لحركة حماس ؛ أي : هي أحد أطراف ذلك الجسد الحمساوي الذي لا ينفك عنه ، فإذا ما أردنا أن نعرف حقيقة ما عليه القسام فيجب علينا أن نعرف حقيقة ما عليه حماس ؛ فحماس هي القلب النابض الذي تأتمر بأمرها الأطراف جميعها ؛ من وزارات وشرطة ومؤسسات و.. ومنها كتائب القسام ، وهذا الحال الحمساوي لا يختلف عن حال أية دولة من الدول التي لها وزاراتها ومؤسساتها وباقي شؤونها ؛



فبالقياس الجلي حماس لا تختلف بماهيتها الحقيقية وصورتها العملية الواقعية عن باقي الدول المستقلة بنفسها (وهنا لا يظنن الظان أنني أريد أن أتكلم عن حماس بهذا القياس مع الدول الطاغوتية من جهة الكفر والإيمان ، فهذا له شأن أخر ، وإنما أريد فقط أن أحقق ماهية المناط بهذا القياس من جهة العمل المؤسسي لكلا الجهتين ، وبالطبع فإن هذا القياس ينطبق على حماس أيضا قبل أن تكون صاحبة سلطة ، فأرجوا التنبه لذلك جيدا)

فالقسام هي جزء لا يتجزأ من السلطة الحمساوية وعملها المؤسسي ، فالفرد القسامي وقبل أن يصبح قساميا ، فهو يأتي إلى المؤسسة الحمساوية على أنه يريد أن ينتظم تحت رايتها التنظيمية وإدارتها المؤسسية ؛ العسكرية أو المدنية ، وهذا كحال أي فرد في أية دولة من الدول يأتيها أفرادها يريدون أن ينتظموا في أحد مؤسساتها العسكرية أو المدنية ...

فحقيقة الفرد في نهاية الأمر هو خاضع للسلطة العليا ؛ فهي التي توجهه وهي التي تثبته وهي التي إن شاءت تعلي مرتبته وإن شاءت تفصله من عمله...


فالقسام إذا هي إحدى المؤسسات الحمساوية التي لا تنفك عنها سلبا وإيجابا ، بل هي السياج الحقيقي الذي يحمي باقي المؤسسات الحمساوية التي إذا اشتكى منها عضو تداعى لها سائر القسام بالسهر والحمى ؛ حتى تستعيد عافيتها


ثم لنفرض جدلا أن القسام برمتها قلوب أفرادها مليئة بالإخلاص والنوايا الصادقة ، ولا تبتغي الأجر والثواب في أعمالها وأقوالها إلا من عند الله وحده لا شريك له ، ثم كانت أعمالها الظاهرة على غير هدي ومتابعة سيد المرسلين(سواء بتأويل خاطئ أم بجهل طارئ) ، وكان ذلك الخطأ من الأخطاء المنهجية (وليس الفردية فليتنبه) وهم يعتقدون بصحته وصوابه على أنه من هدي النبوة ، فهل يكون هذا مسوغا لمن يحملون الحق والصواب في منهجهم ممن هم على منهج التوحيد الخالص أن يقولوا : نحن والمخلصين من القسام على منهج واحد ؟!!


فإذا كان ذلك مسوغا لمثل تلك الشطحات المهلكات ؛ إذا لا مانع أن يقولوا: نحن والمخلصين من الجيش الإسلامي (الهلامي) على منهج واحد ...! ونحن والمخلصين من جيش المجاهدين (الخائبين) على منهج واحد ...! ونحن والمخلصين من المحاكم الإسلامية (اللاشريفية) على منهج واحد...! ونحن والمخلصين من حزب التحرير والدعوة والتبليغ على منهج واحد ...!!!

فإذا كان الإخلاص وحده هو المنهج الذي يلتقي عليه الناس دونما النظر إلى الأعمال الظاهرة ، فإن الأصل والقول الفصل ؛ الذي لا يصادم عقل ولا نقل أن لا يلتقي أحد مع أحد على منهج واحد ؛ حيث من المستحيل أن يطلع أحد (إلا بوحي) على إخلاص أحد سوى الواحد الأحد ، وأنّى لنا حينها أن نعرف المخلص من المفلس اللامخلص ؛ أو من هو على منهجنا ، ممن هو ليس على منهجنا ؟!هذا على فرض أن الإخلاص وحده مسوغ للاجتماع دون النظر للإعمال الظاهرة !


فالحقيقة إن الذين يقولون بمثل هذا القول ، قد شطحوا وشطوا شططا بعيدا ، بعيدا ، وليس لهم سلف (من أهل السنة) يقول بقولهم هذا ، فالذي عليه أهل السنة (الحق) هو ما عليه سيد المرسلين وصحابته المنتجبين في خير القرون ،

وإليكم هدي سيد المرسلين (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم) وهدي صحابته من بعده (رضوان الله عليهم أجمعين)


فهذا العباس (رضي الله عنه) لما أسر في غزوة بدر قال للنبي (صلى الله عليه وسلم ) :إني خرجت مكرها ، أما والله كنت مسلما.. فأجابه رسول الله: أما ظاهرك فعلينا وأما سريرتك فإلى الله


وهذا أسامة بن زيد (الحب ابن الحب رضي الله عنهما) يروي لنا قصته التي تمنى فيها لو لم يكن أسلم يومئذ ،

حيث قال : بعثنا رسول الله "صلى الله عليه وسلم" إلى الحُرَقة من جهينة ، فصبحنا القوم على مياههم ، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم ، فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري ، وطعنته برمحي حتى قتلته ، فلما قدمنا المدينة ، بلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال لي : (( يا أسامة ، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (متفق عليه)

وفي رواية : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقال لا إله إلا الله وقتلته ؟! قلت : يا رسول الله ، إنما قالها خوفا من السلاح ، قال : أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟! فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ



فالحقيقة إن في فقه تلكما الحادثتين من الفوائد والاستنباطات الشيء الكثير ، ولكن الذي يهمنا الآن هو مسألة التفريق بين العمل الظاهر(أعمال الجوارح) والعمل الباطن (أعمال القلوب)

فهذا نبي الأمة يعلم أمته تشريعا إلى يوم الدين ؛ بأن أحكام الدنيا تبنى وتجري على الظاهر ، وأن أحكام السرائر موكولة إلى الله في الدار الآخرةيوم تبلى السرائر


ففي حادثة العباس كان ظاهره الكفر وباطنه الإسلام ؛ كما أخبر هو عن نفسه (رضي الله عنه ) فعامله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أنه كافر إلى أن أظهر إسلامه ، و لك أن تتخيل عزيزي القارئ لو أن العباس (رضي الله عنه وأرضاه) قتل في غزوة بدر قبل أن يخبر رسول الله بالحالة التي هو عليها من دخوله في الإسلام ، فهل كان سيعامله الرسول وأصحابه بما يعاملون به أهل الإسلام ؛ من الصلاة عليه ، ثم دفنه في مقابر المسلمين و...، أم أنهم سيعاملونه كما يعاملون أهل ملة الكفر..؟!



وفي حادثة أسامة (رضي الله عنه) فقد أنَّبه رسول الله(صلى الله عليه وسلم) أيما تأنيب وشنع عليه أيما تشنيع على فعلته ؛ بقتله مَن أظهر الإسلام ، ولم يجعل له أية ذريعة يتمسك بها للحكم على بواطن الناس ، بقوله له : أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟! أي : يا أسامة من أين لك أن تعرف أنه قالها خوفا وتعوذا من القتل أم لا ؟! ، ومثل هذا لا يعرف إلا إذا اطلعت على قلوب الناس ، وأنّى لك هذا ، و مثل هذا هو من خصانص الذي يعلم السر وأخفى (جل في علاه) .


وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم أنه قال (صلى الله عليه وسلم (:" إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم "



وهنا لا بد لي من تنبيه ومداخلة :

فإن البعض قد أساءوا فهم الحديث(أي حديث أسامة) على النقيض تماما من فقهه ومراده!!

وهذا ما كنا نواجهه عند نقاشنا ومجالدتنا لأفراخ المرجئة الذين لا يرون كفر وردة الحكام المتحاكمين والمحكمين لشريعة الطاغوت !! فكانت إحدى حججهم الداحضة الركيكة المقيتة ؛ احتجاجهم بحادثة أسامة (رضي الله عنه)

حيث كانوا يقولون: إن هؤلاء الحكام يقولون لا إله إلا الله ، فكيف نكفرهم والرسول قد أنكر على أسامة قتله من نطق بلا إله إلا الله ، فهل شققتم عن قلوب الحكام ؛ لتعرفوا أنهم كفار مرتدون أم لا ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!...!


أقول : تعسا ، تعسا ، لهذه الأفهام السقيمة ، التي تستدل بما هو ضدها ويدحض حجتها ويرد شبهتها عليها !!!

فلو علم هؤلاء الجهلة أن فقه الحديث يعلمنا أن نعامل الناس ونؤاخذهم بما ظهر منهم ؛ لما نبسوا ببنت شفة باستدلالهم بهذا الحديث ، فالحديث فقهه جلي ، جلي

فالرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) يعلم أسامة (وأمته من بعده) أن يعاملوا الناس بما ظهر منهم لا أن يشقوا وينقبوا عن قلوبهم وبواطنهم ، وهذا الدليل هو حجة مع الذين يرون كفر الحكام لا مع غيرهم .

حيث إن حكام اليوم يتحاكمون ويحكمون شريعة الطاغوت في أنفسهم والناس ، وهذا هو الظاهر منهم ، وأما (لا إله إلا الله) التي ينطقون بها وتظهر منهم على ألسنتهم ، ماهي إلا الصدى الصوتي لـ (لا إله إلا الله ) التي أراد أبو جهل أن ينطق بها ، ويعطي عشر أمثالها لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وذلكم عندما قال لهم رسول الله : (... هل تعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ فقال أبو جهل : نعم ، وآتيك عشر كلمات فما هي : قال تقولون لا إله إلا الله ....)

ومثل هذه الشهادة لو كانت تفيد أبا جهل إذا نطق بها دون الالتزام بمقتضياتها من تحقيق شروطها واجتناب نواقضها ؛ لما امتنع رسول الهدى الذي هو أحرص الناس على هدايتهم ونجاتهم من النار من أنفسهم ؛ لما امتنع من قبول واحدة منه ، وليس عشرة أمثالها

ولكن أنّى تفيد أبا جهل مثل هذه الشهادة ، وهو يُحكم الطاغوت ، ويتحاكم إليه من دون الله ؟! فلا إله إلا الله التي على منهج أبي جهل لا تزيد صاحبها من الله إلا بعدا ومقتا ؛ لأنها كحيلة بني إسرائيل الذين احتالوا بها على مخالفة أمر الله (الذي لا تعجزه الحيل) يوم سبتهم ، فزادتهم تلك الحيلة من الله بعدا ومقتا ولعنا . ..


وهؤلاء الحكام الذين يتحايلون على الناس بنطقهم بلا إله إلا الله ؛ يريدون أن يغطوا بها
( بمكرهم و خبثهم) على نجاستهم وردتهم ، فمثل هذه الحيلة لا تزيدهم إلا عهرا وكفرا لأنها من باب الاستهانة والاستهزاء بآيات الله ، ومثل هذه الحيلة الخسيسة لا تمر على أهل التوحيد من أبناء ملة إبراهيم الحنيفية ، الذين قالوا:( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) 162 ـ 163 الأنعام ـ
انتهت المداخلة

أقول :

وهؤلاء القساميون ، فإن منهجهم الظاهر هو منهج حركتهم حماس ، ومنهج حركتهم حماس هو منهج الإخوان المسلمين ؛وهؤلاء ارتضوا أن يكون للطاغوت نصيبا مفروضا في منهجهم العملي ، الذي هو مخالف ومصادم لدين الرسل جميعهم (عليهم السلام) فحقيقة منهج الإخوان المسلمين ، وفلذة كبدهم حماس (الظاهر) هو الشرك مع الله بأخص خصائصه التي لم يعطها ؛ لا لملك مقرب ، ولا لنبي مرسل ؛ فالديمقراطية الشركية هي جزء لا يتجزأ من دينهم العملي اسما ورسما ..

وربَ قائل يقول : إنهم متأولون ، أو مكرهون ؛ أو ...!!

أقول : لا أريد أن أخوض الآن في مسألة ذات أصول وشعب ، فالذي يهمني الآن هو أن تصل الفكرة أعلاه ؛ أن المنهج الذي ظاهره مخالف لمنهج الرسل ولو بمسألة واحدة ، لا يجوز أن نصححه بحجة أن الذين يحملون رايته هم مخلصون ونواياهم حسنة ؛ بل نبقى نحن وهم على فراق ودون تلاق ( حتى يكون الدين كله لله)


أقول : حتى ولو قدر أن أطلعنا الله على إخلاصهم وحسن نواياهم بتوفيق منه ، فلا يجوز بحال أن نكون من منهجهم ، أو أن يكون منهجهم منا ؛ ما دام في منهجهم عمل ظاهر مخالف ومصادم لدين الرسل ، وما دمنا نعلم أن الحق في خلافه ...

مسألة :

هل يعني ما ذكر أعلاه أن الأفراد حكمهم يلحق بحكم طائفتهم في مثل هذه الأحوال ؟

وهذه المسألة أحببت أن أعرج عليها الآن ، لكي لا يساء فهمي وإلا فهي بحاجة إلى تفصيل

فأقول باختصار:

إن الأفراد لهم حكمهم الخاص بهم في مثل هذه الأحوال ؛ فمنهم من يلحق حكمه بحكم طائفته ومنهم لا يلحق حكمه بحكم طائفته ، ومنهم من هو أقرب باللحاق بحكم طائفته من عدم اللحاق بها...

فحكم الطائفة شيء وحكم العين من الطائفة شي آخر ؛ فالطائفة يلحقها حكم النوع الذي تلبست به يقينا ما دامت تتخذ في منهجها (ولو بمسألة واحدة) ما يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة (الحقة) ، أما العين من أفرادها ، فالحق الذي لا مراء فيه ولا جدال أن المسألة فيها تفصيل وتفصيل وكل بحسبه...

ولا مجال للتفصيل الآن (مع أنني كنت أتمنى أن يكون مجاله الآن ، فالله أسأل أن يوفقني لما هو خير... ) قال ابن القيم (رحمه الله) : فأحكام الرب تعالى جارية على ما يظهر للعباد ، ما لم يقم دليل على أن ما أظهروه خلاف ما أبطنوه ....والسنة وأقوال الصحابة وجمهور الأئمة على العمل بالقرائن ، واعتبارها في الأحكام .



 

قال الفاروق عمر(رضي الله عنه) :
إن الوحي قد انقطع ، وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس
لنا من سريرته شيء والله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ، ولم نصدقه وإن
قال إن سريرته حسنة .
إذا ، فنحن والمخلصين من القسام ؛ لسنا على منهج واحد ... حتى يكون
عملهم مخلصا صوابا ؛
أي إخلاص نيتهم لله تعالى يلزمها حتما
متابعتهم لهدي الرسول (صلى الله عليه وسلم) متابعة مطلقة لا يشوبها
الهوى والمزاج وأفكار حذاق البشر من المتحزبين ، والمتأمريكين ،
فهذا هو الدين القيم الذي تعبدنا الله تعالى به تحقيقا لقوله تعالى:
"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ "

 
هذا والله أعلم
وكتبه زياد أبو طارق

08 نوفمبر, 2009

## ناصر العمر ## وانكشف المستور

HTML clipboard

## ناصر العمر ## وانكشف المستور

 

ناصر العمر وما ادراك ماناصر العمر ..

كثير من الشباب في بلاد الحرمين يتكلمون عن تراجعات وتغيرات الضال المضل سلمان العودة وذلك الشيء المسمى عائض القرني واشباههم ولكن عندما تكلمهم عن ناصر العمر يتوقفون بل يدافع كثير منهم عن العمر ويصفونة بأنه اقل ( المشائخ ) تغيراً وانه اكثرهم ثباتاً على مواقفه ايام جيل الصحوه !

واذكر انه تم تناول العمر ايام منتدى الاخلاص في موضوع للكاتب القدير عطا نجد الراوي كان بعنوان

حقيقة الاستراحة .. تعليق على ما نفاه فضيلة الشيخ ناصر العمر مؤخراً

وقد احسن الكاتب جزاه الله خيراً -ورد مقالاته العذبة الينا كما كانت -الظن بالعمر وقال عنه نفس الكلام من انه [من القلة القليلة التي بقيت على ما عرف عنها قبل السجن ، وهو ممن حفظ لسانه عن الوقوع في أعراض أهل الجهاد ]

فكتبت ما اعرفة عن الرجل وانه يتكلم في ابي مصعب الزرقاوي في مجالسة الخاصة وبلغ به الأمر ان وصفه بأنه يقاتل من اجل الدنيا ! ولما نوقش في ذلك قال ارجعوا الى رسالة المقدسي واقرؤوها ، ويقصد بذلك رسالة الشيخ الفاضل المقدام ابي محمد المقدسي المشهورة والحقيقة ان الرسالة لاتحوي شيئاً مما ذكر لكنه التعصب المقيت وقد اخبرني بالقصة من حضرها وسمع الكلام من فيه .

والآن اتضحت للجميع طامه اخرى وهي ان ابو بدر اصبح ضيفاً لمخابرات محمد بن نايف وزبانيتة يدخل متى شاء ويخرج متى شاء وقد جاء ذلك في مقالة الشيخ الفاضل ابراهيم الربيش حفظه الله والتي هي بعنوان د.سلمان العودة خلال 20 عاماً وجاء فيها قولة :


[ في سجن الحاير، وعند الزيارة اقترح علي مقترح أن أتصل على سلمان العودة لأسلم عليه لسبب ذكره، لم يكن عندي مجال للتردد، أحد الزوار نهاني عن الاتصال، لسبب ما لم أقف كثيراً عند نهي الناهي، اتصلت عدة مرات حتى أُجبت، كم كان فرحي عظيماً وأنا أكلم سلمان العودة، أعرفه بنفسي فيعرفني، كانت مكالمة مشهودة، كلمته وكلمه رفاقي، هنأنا بالعودة إلى الوطن (بعد عودة الشيخ من معتقل غوانتنامو )وأضاف: أخبرني محمد بن نايف أنه ذاهب ليأتي بدفعة، لكن قال: لا يدري أحد، يمكن ما يتم الموضوع!!. هنا ورد على ذهني تساؤل لم أقف عنده، ثم قال لي في آخر مكالمته: لعلي أزوركم. فرحت ورحبت، ثم قال: لعلي آتي في غير وقت الزيارة حتى يجمعوكم لي، وأنا اليوم على موعد مع أبو بدر
فلعلي أجي أنا وإياه!!.
( ناصر العمر )
لم يخلف سلمان وعده، حيث جاء ومعه ناصر العمر وآخرون، وكانوا جميعاً مع إبراهيم المهنا مستشار محمد بن نايف، ورجال من الداخلية، قدوم هؤلاء مع أولئك له دلالته، ]

طبعاً له دلالتة ولمزيد من الدلالات أقرأ ماقال العمر يوم استهدف محمد بن نايف في قصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما توالت الأنباء عن محاولة الاعتداء الآثم على سمو الأمير محمد بن نايف وقفت مشدوها من هذا الخبر، ولقد جلست ساعات !! لم استطع أن اكتب حرفا حول هذا الحدث لهول ما سمعت!!!!!!
ذلك أنني قد كنت أحذر من هذه الأحداث وأدينها منذ انطلقت شرارتها في هذه البلاد قبل سنوات؛ وأبين أنها ليست من الجهاد أو الإصلاح في شيء مهما كان زعم أصحابها.
ولكن حدث البارحة يمثل توجها خطيرا يتقصد استهداف الرموز من قادة هذه البلاد وعلمائها !!! ( اي علماء هل اصبح محمد بن نايف عالماً على غفلة ) ، مما قد يدخل البلاد متاهات دخلت فيها بلاد أخرى ولم تخرج بعد.
وهو يدل على الانتحار الفكري والعملي الذي وصل إليه هؤلاء واستخفافهم بالقيم، واستهدافهم للضرورات الشرعية المجمع عليها.( اصبح آل سعود ضرورة مجمع عليها!)
ومن هنا فيجب أن يكون الموقف واضحا بإدانة هذا الاعتداء دون أي مواربة أو استخدام أي لغة مخففة أو غامضة، حيث اجتمع في هذا الاعتداء ::قواصم من الغدر، وخيانة العهود، والكذب، واستهداف أرواح معصومة، وتغرير بشباب لم يدركوا خطورة ما يعملون، وهو إفساد في الأرض، لا سعي في إصلاحها كما يزعمون، ونصوص الكتاب والسنة صريحة في تجريم مثل هذا العمل وبيان عظم ذنب مرتكبه.
وإنني إذ أدين هذا الحادث فإنني أدين المسلك المريب الذي انتهجه بعض الكتاب من الإعلاميين في الصحف والانترنت والفضائيات حيث أصبحوا يرمون التهم جزافا، وينفّسون عن حقدهم الدفين على هذا الدين باستهداف بعض العلماء والدعاة والصالحين، بل ويحملون وزر هذه الأحداث المؤسسات المشرقة في بلادنا من المناهج المباركة، وجمعيات التحفيظ وغيرهما من مناشط التربية التي تحافظ على دين هذه البلاد وأمنها، وتربي أبناءها على الاعتدال والوسطية والبعد عن الإفراط أو التفريط.(لم تكن هناك مقالات تذكر بهذا الخصوص في الصحف والمجلات لكنه التهويل والتضخيم والتطبيل المعتاد )
ومسلك هؤلاء الكتّاب لا يقل عن مسلك هؤلاء الغلاة أصحاب التفجير والتدمير، قاتلهم الله جميعا أنّى يؤفكون، وحفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه ورد هؤلاء وهؤلاء إلى رشدهم وكف عن المسلمين شرهم إنه قوي عزيز.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

http://almoslim.net/node/116879



والآن ماذا سيقول المرقعين والمخدوعين في ناصر العمر ؟؟
هل سيستمرون في الدفاع عنه ام سيكون لهم موقف واضح من هذا الرجل
اما انا فلا اقول الا كما قال لويس عطية الله
اغسلوا ايديكم منهم
وقد غسلتها بالفعل قبل سنوات
فلن تجنوا نصراً ولا عزاً من الذين يضعون ايديهم في ايدي اذناب الغرب
وكلاب المخابرات

والله المستعان

07 نوفمبر, 2009

مقتطفات من مقال د.سلمان العودة - خلال عشرين عاماً للشيخ / إبراهيم الربيش

HTML clipboard

مقتطفات من مقال د.سلمان العودة - خلال عشرين عاماً للشيخ / إبراهيم الربيش

الموضوع كاملا هنا

عجبت من سلمان الذي صافح سجانيه، واتسع صدره لغازي القصيبي بعد تلك الردود اللاذعة، وجالس حسن الصفار، لكنه يأبى أن يتسع صدره للمجاهدين، بل ولا حتى للسكوت عنهم.

سلمان الذي عُرف بالتواضع ولين الجانب ودماثة الخلق لم يسلم منه المجاهدون!! لم يقف عجبي عند حد عندما حدثني أحد من عاشره فقال: سلمان يتسع صدره لكل شيء، ولأي نقاش، إلا للمجاهدين والنقاش في قضاياهم.

كم شعرت بالخزي عندما دخلت موقع (الإسلام اليوم) فوجدت ضمن الأخبار أن مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية تشيد بجهود الدكتور سلمان العودة ضد الإرهاب.

سلمان ينادي بن لادن والظواهري بإيقاف القتل، وكأن القتل لم يوجد إلا بوجودهما، وسيزول لو كفا عنه، الجميع يعلم أن أمم الكفر لم تزل تقتل في المسلمين، وأن ما فعله المجاهدون تحت قيادتهما هو إحداث القتل في العدو، سعياً في طلب الموازنة، ثم تحقيق النصر على العدو.

في أسلوب غريب يقول سلمان: (لا أعلم عالماً يوصف بأنه عالم شرعي حق يقبل بمثل هذه الأعمال)، وكأن سلمان لا يعلم بما أغلقت عليه الأبواب في سجون آل سعود، فأين سعيد آل زعير وعبد الكريم الحميد ومحمد الصقعبي وسليمان العلوان وعلي الخضير وحمد الحميدي وأحمد الخالدي وناصر الفهد وفارس الزهراني وعبد العزيز الطويلعي فك الله أسر الجميع وثبتهم، هذا فضلا عن سجون الدول الأخرى، وقبل هؤلاء جميعاً لا تنس شيخك حمود العقلاء ومحمد الرشودي عليهما رحمة الله، والشيخ عمر عبد الرحمن أسأل الله له الثبات والشفاء والفرج العاجل، أم أن هؤلاء لا اعتبار لهم عندك حتى يجالسوا السلاطين، ويأخذوا الختم الرسمي منهم، أو يحصلوا على الإذن.

سلمان يدعو الظواهري إلى المراجعة والتصحيح نظير كتابه عن حركة الإخوان (الحصاد المر)، وتجاهل سلمان أن الظواهري تكلم عن الإخوان في مهزلة الانتخابات وأضحوكة المشاركة في السياسة، أما سلمان فيدعو إلى المراجعة في دفع عدو يعلم سلمان أن دفعه من الواجبات.

كان سلمان الأول يعلق على أحداث لا يتجرأ غيره على مجرد الإخبار بها، وكان تعليقه يسر المؤمنين ويغيظ الكفار والمنافقين،
أما سلمان الثاني فتعليقه على الأحداث إن لم يسر المنافقين والكفار فهو لا يغيظهم، وهو عاجز في كل حكم أو تعليق أن يتجاوز الخطوط الحمراء التي يرسمها سجانوه.

أن سلمان الأول كان في طرحه يطعن في الحكومات العربية -ومنها حكومة آل سعود- بمطاعن عظيمة، يؤصل كلامه تأصيلاً شرعياً بأدلة من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أما الآن فسلمان الثاني يناقض ما قاله سلمان الأول، فهل حكومة آل سعود وبقية الأنظمة العربية تحسنت؟ أم الأدلة الشرعية نسخت؟ أم......؟!

كان سلمان الأول يرد على العلمانيين، بل كان يعتبر غصة في حلوقهم، أما سلمان الثاني فجالس العلمانيين، وربما وقعوا بيانا واحدا، فهل تحسن العلمانيون؟ أم سلمان....؟! أفيدوني جزاكم الله خيرا.

أخبرني الأمير أبو بصير أن الشيخ أسامة حدثه أنه أيام أزمة الخليج، وفي أثناء تواصله مع المشايخ ذهب إلى سلمان العودة وذكر له أنه ذهب إلى الشيخ ابن باز وابن عثيمين -رحمهما الله- فقال سلمان: دعك منهم، إذا جالسناهم قالوا الحق، وإذا ظهروا للناس قالوا الباطل.

04 نوفمبر, 2009

طلاسم القاعدة-إستراتيجية ابتلاع العدو -بقلم إرهابي مثقف {موحد من الشمال}

HTML clipboard

طلاسم القاعدة-إستراتيجية ابتلاع العدو -بقلم إرهابي مثقف {موحد من الشمال}

 

۞۞بسم الله الرحمن الرحيم۞۞
******
الحمد لله منزل الكتاب مجري السحاب مسبب الأسباب و هازم الأحزاب
حمدا كما يليق لجلال وجهه و عظيم سلطانه
رب لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضا


 
..........
السلام عليكم و رحمة الله
طلاسم القاعدة-إستراتيجية ابتلاع العدو
-
-بقلم إرهابي مثقف{ موحد من الشمال }-


 
يحتاج المسافر في الصحراء للزاد و الماء كما يحتاج لدابة يستقوي بها على الصعاب التي تحول بينه وبين بلوغ واحة الأمان كما أن عليه الحذر من رمال الصحراء المتحركة التي قد تبتلعه هو ودابته فلا ينفعه ماء ولا زاد
فالخطر الخفي قد يصرع الفارس الشجاع و العدو المتخفي قد يضرب ضربته القاضية دون أن نشعر حتى بوجوده
………………..

 
لا نبالغ إذا قلنا اليوم أن أعداء الأمة الإسلامية اليوم يتفوقون عليها في العدة و العتاد و يمتلكون من أبجديات التكنولوجيا الحديثة مقدارا كافيا يجعل كفة النصر تختل لصالحهم في أية مواجهة مباشرة فليس من الحكمة أن تلاقي عدوا يستطيع محوك من فوق البسيطة بضربة واحدة و ليس من الشجاعة أن تخوض حربا خاسرة فقط ليقال أنك شجاع

 
ولكن الحكمة تفرض عليك نمطا معينا من المواجهة تمنحك فرصة ضرب عدوك دون أن تعرضك لخطر الفناء

 
إنها إستراتيجية الضعيف في مواجهة القوي أو لنقل أنها معادلة الأقل قوة في مواجهة القوي فتحقيق النصر كفيل بإعطاء شرعية للكيفية المتبعة و النصر كفيل بقلب الموازين فنتحول من موقع الضعيف المدافع إلى موقع القوي المهاجم و حينها فقط يمكننا فرض منطقنا و أسلوبنا في القتال

 
فمعركة مؤتة مثلا بقيادة خالد ابن الوليد لم تكن نصرا عسكريا حاسما بل كانت نصرا حسابيا تكتيكيا

 
فتزعزع القوي و دخله الشك و نجا الضعيف من الإبادة و انتزع من نفسه شبح الخوف من القوي و مهد للمعركة القادمة
فلنسأل التاريخ فقد قيل أنه مدرسة لن يخيب طارقها و لننظر هل أسلوب القاعدة القتالي اليوم ينم عن ضعف أم أنه يخفي تحت طياته ملامح قوة صادمة ؟؟؟
……………..


 
كانت الإمبراطورية السويدية في مطلع القرن الثامن عشر قوة كبيرة تهيمن على شمال أوروبا و منطقة بحر البلطيق وكان إمبراطورها شارل الثاني عشر قائدا عسكريا محنكا و رجلا سياسيا حاد البصر و لكنه اغتر بقوته و ابتلع الطعم الذي نصبه له قيصر روسيا الصاعدة بيار (PIEERE) الملقب بالكبير

 
فقد كان قيصر روسيا يدرك مدى قوة الجيش السويدي وتفوقه الكبير في سلاح الفرسان و المدفعية و كان يدرك أن عليه خوض حرب غير تقليدية لهزيمة إمبراطور السويد

 
فكان لابد عليه من استدراج السويديين لفخ محكم حتى يتمكن من الفتك بهم و تشتيت قواتهم فبدأ برسم خطته المحكمة

 
قام الجيش الروسي القيصري بمهاجمة منطقة INGRIEالواقعة بين نهر نارفا و خليج فيلندا و الخاضعة للسيطرة السويدية حتى يدفع شارل الثاني عشر و جيشه القوي للتحرك فابتلع السويديون الطعم و خرج جيشهم وفي نيته ضرب الروس ضربة قوية و خاطفة ثم مطاردتهم نحو العمق الروسي من أجل السيطرة على العاصمة موسكو و فرض شروط قاسية على قيصر روسيا الشاب

 
وهنا بيت القصيد

 
فقد وجد السويديون أنفسهم يطاردون جيشا من الأشباح وراح الروس يستدرجونهم نحو العمق الروسي حتى تتمدد خطوط إمداداتهم و يصعب عليهم تزويد جيشهم بالرجال و المئونة

 
وراح قيصر الروس القوي ينفذ سياسة الأرض المحروقة حتى يحرم الجيش السويدي من الاستفادة من الأراضي التي وقعت تحت سيطرته فتم حرق المحاصيل الزراعية و إتلاف المخازن الغذائية و قتل المواشي و الأغنام

 
فكان الجيش السويدي يتقدم فوق أرض جرداء قاحلة وهو يبتعد رويدا رويدا عن أرضه بدأ يعاني من قلة الأكل و الدواء خاصة بعد أن بدأ يتلقى الضربات الجانبية الموجهة من الجيش الروسي و بعد أن بدأ يعاني من البرد القارص بسبب زحف الشتاء السيبيري الذي لا يرحم

 
فبدأ يتخلى عن قطع المدفعية الثقيلة واحدة واحدة بعد أن كانت تشكل اليد الضاربة التي كان الروس يخشون منها كل الخشية وبدأ الجنود يقتلون خيولهم قصد أكل لحومها فأصبح الجيش يعاني من نقص في سلاح الفرسان

 
وكانت الضربة القاضية حين بلغ السويديون وهم يموتون جوعا و يتجمدون بردا مشارف العاصمة موسكو فلم يجدوا فيها غير الغراب و الرماد بعد أن أشعلها قيصر روسيا نارا ولهبا

 
فانهارت قواهم و شلت إرادتهم وما بقي أمام قيصر روسيا و جيشه غير الإجهاز على جيش من الجياع و المرضى ففر إمبراطور السويد واستنجد بالعثمانيين أعداء روسيا القيصرية

 
و كما يقال فالتاريخ يعيد نفسه وحيلة الضعيف تبقى واحدة لا تتغير فعليه مراوغة القوي لأنه يمتلك المرونة التي يفتقدها خصمه

 
فالجيش الذي يتمدد في أعماق أرض عدوه فهو لا محالة خاسر لأن خطوط إمداداته تتمدد بشكل خطير و لأن قواه تتشتت فوق رقعة لا يمكنه السيطرة عليها و تأمينها فجيش الرايخ الثالث الألماني كان أقوى من الجيش الأحمر لو أنه بقي متراصا ولكنه وقع في فخ جليد سيبيريا المرعب وانهار على أسوار ستالين جراد المتجمدة
وكذلك حدث للجيش الإيطالي وهو يحاول محاصرة الشيخ عمر المختار و رفاقه
فقد كان الإيطاليون يعتقدون بأن قوتهم العسكرية تتفوق كما و نوعا على جيش فرسان الصحراء و حسب جنرالات روما أنهم قوة لا تقهر فعرباتهم المدرعة قوية بما يكفي للصمود أمام بنادق البدو ولكنهم تناسوا عامل الأرض فالصحراء مترامية الأطراف ولا يمكن للجيش الإيطالي أن يغطي مساحتها الشاسعة و لا يمكن لشباب إيطاليا تحمل حرارة الصحراء و قسوة الحياة في الفيافي و القفار


 
كان عمر المختار يضرب الجيش الإيطالي و يختفي كالسراب و كان هو و رجاله يتقنون فن التخفي تحت الرمال حتى إذا ما ابتلع الإيطاليون الطعم ووقعوا في فخ الصحراء خرج لهم المقاتلون من تحت الرمال و انقضوا عليهم انقضاض الأسد على فريسته

 
........


 
ربما اكتفينا بهذه المقدمات التي أردنا لها أن تكون منطلقات نبني عليها ما سيأتي من التحليلات و الاستنتاجات

 
فكلنا يشاهد اليوم حلقات صراع مرير نعلم متى بدأ و نجهل متى سينتهي
صراع عم أرجاء الأرض من صحاري أفريقيا الملتهبة إلى جبال الهندكوش الجليدية
صراع بين فيالق الحق و بين جحافل الباطل و الطغيان

 
فقد حبس العالم أنفاسه يوم الحادي عشر من سبتمبر و هو يرى الأبراج تتهاوى و أدرك الناس أن عصرا قد انتهى و أن آخر قد خلفه
عصر بدأ مخاضه عسيرا تحركت من هوله الجبال الرواسي فلابد أن المولود القادم عملاق بكل المقاييس ؟؟؟

 
نعم إنه عصر الصراع على قيادة العالم بعد سقوط دول المحور نتيجة الهزيمة التي منيوا بها في الحرب الغربية الثانية ظهر للوجود محور غربي رأسمالي و ذراعه العسكرية المسمى بالحلف الأطلسي و حلف آخر شرقي معاد له بقيادة الإتحاد السوفيتي سمي بحلف وارسو

 
ودام الصراع بين القطبين طيلة عقود طويلة انتهت بسقوط المارد الشرقي و تفكك الإتحاد السوفيتي و دويلات المعسكر الاشتراكي و خرج المحور الغربي و ذراعه العسكرية منتصرا لا يرى حدودا لطموحاته العسكرية و الاقتصادية بعد أن اعتقد أن الساحة قد خلت له
ولكن الأيام لم تمهل الغرب طويلا حتى أعلن الإسلام عن رجوعه بقوة للساحة الدولية و أصبح التيار الجهادي العالمي رقما صعبا و مرعبا في معادلة الصراعات الدولية الجديدة

 
وكان التيار الجهادي العالمي و لا يزال بقيادة تنظيم القاعدة بحق قوة عالمية استطاعت خلط الأوراق و إعادة رسم التوازنات الجيواسترتيجية العالمية ووجد الغرب في مواجهته خصما لم يحسب له حساب فقد وضع حلف شمال الأطلسي خطته القتالية على أساس حرب نظامية تقليدية أو نووية و لم يضع في حسبانه مواجهة جيش شبح يضرب و يختفي و يفرض معادلة عسكرية ترعب كل الجيوش النظامية في العالم
ولكن و حتى نبقى منطقيين علينا الإقرار بطبيعة المعركة و علينا الاعتراف بقوة العدو و بعدم تكافئ القوى
فالحلف الأطلسي قوة عسكرية مرعبة تتفوق على كل جيوش العالم كما و نوعا وتمتلك تكنولوجيا عسكرية فائقة التطور و تمتلك موارد مالية قل نظيرها في تاريخ البشرية و الوقوف في وجه هذه الآلة العسكرية يتطلب قادة من صنف نذر وجوده في هذا الزمان
فيا ترى كيف وقع المارد في فخ الفارس الأعزل و كيف استطاعت القاعدة أن تحتوي القوة الضاربة لأكبر حلف عسكري في عصرنا الحديث ؟؟


 
و حتى نجيب على هذه النقاط و حتى لا نضيع في متاهات عقيمة علينا تشريح الخطة القاعدية و علينا تسليط الضوء على النقاط المبهمة في معادلة القاعدة القتالية
أولا


 
تعتمد السياسة العسكرية الغربية على مبدأ التكتل و الانتشار
أو ببساطة يمكننا القول أن حلف شمال الأطلسي عبارة عن جيش متكون من فيالق مختلفة تجمعها عقيدة قتالية واحدة وهدف واحد و تفرقها التخصصات
و تعتمد مبدأ التكتل قصد تشكيل قوة ضاربة يصعب صدها و احتوائها
وفي المقابل تعتمد هذه الجيوش على مبدأ الانتشار قصد محاصرة الدول التي قد تشكل خطرا في المستقبل المتوسط و البعيد

 
فهي محصنة ضد خطر الإبادة لأنها متفرقة فمن ينجح في ضرب ذراع منها سيتعرض لانتقام من بقية الأذرع

 
وهي منتشرة فوق ربوع المعمورة و بذلك يسهل عليها تقاسم المهام و مشاغلة العدو في انتظار قدوم المدد من باقي الدول الأعضاء

 
و بهذه السياسة الصائبة استطاع الحلف أن يحاصر الإتحاد السوفيتي الذي عجز عن مجارات التمدد الطبيعي لدول الحلف الأطلسي بتمدد اصطناعي عالي التكاليف
فوقع في فخ الدول الغربية و انتهى به المطاف إلى الإفلاس نتيجة النفقات العسكرية الكبيرة

 
فكان لا بد على القاعدة أن تطبق سياسة أكثر مرونة من سياسة الحلف الأطلسي تعتمد مبدأ التكتل و الانتشار و لكن بشكل أكثر مرونة حتى تتمكن القاعدة من إرهاق الجيوش الغربية و حتى تتمكن من ضرب مفاصلها الأخطبوطية

 
فتكتل القاعدة يختلف عن تكتل الحلف الأطلسي لأنها جيش غير نظامي لا يعتمد مبادئ حرب المواجهة المباشرة و لا يريد الالتحام المباشر في هذه المرحلة
بل يكون التكتل في جبهات ساخنة و ضاربة كالعراق و أفغانستان حتى يتم استنزاف العدو و جره نحو الفخ

 
أما مبدأ الشمولية فهو متشابه في الصورة و مختلف في طريقة التطبيق
فالحلف الأطلسي يعتمد على جغرافيا الدول الأعضاء ومواقعها الطبيعية كما ينوع من خياراته عن طريق سياسة القواعد العسكرية و عن طريق بناء أساطيل بحرية تشكل رؤوس قتالية متقدمة

 
كما يعتمد على مبدأ السيطرة على المنافذ و المضايق البحرية
وفي المقابل تنتشر القاعدة في كل أرجاء المعمورة عن طريق الوحدات المقاتلة و عن طريق الخلايا النائمة و شبكات الرصد و الدعم وتتجنب سياسة الجبهات المغلقة حتى لا تختنق تحت ضغط أعدائها وحتى تتمكن من تطبيق مبدأ حروب الكر و الفر لذلك جعلت القاعدة من جبهة فلسطين خيارا مرهونا بمدى وجود منافذ حيوية تربط هذه الجبهة بجبهة إسناد و دعم مفتوحة

 
فالعقيدة القتالية مختلفة عند الطرفين

 
جيش نظامي مجهز تحكمه نظرية عمودية و جيش غير نظامي نخبوي تحكمه نظرية أفقية مرنة مبنية على حرية المبادرة الفردية داخل إطار متفق عليه مسبقا
فالمشهد الآن يشبه رقعة الشطرنج و البيارق سوف تتحرك وفق خط مرسوم بوضوح و الكل يسعى نحو الهدف
........

 
ربما كانت أخطر واعقد مرحلة في إستراتيجية القاعدة الجهادية حسب اعتقادنا هي مرحلة جر العدو نحو الفخ فلو فشلت هذه الخطوة لتبعها انهيار كامل للخطة الرئيسية
كيف ؟؟
كانت القاعدة و لا تزال تهدف لتحقيق إستراتيجية بسيطة و قاتلة تتلخص في جملة واحدة
جر العدو ثم ابتلاعه
وكانت عملية الحادي عشر من سبتمبر بمثابة الستار الأحمر الذي يهيج الثور حتى يندفع دون تفكير

 
فقد ابتلع الغربيون الطعم و دخلوا الرمال المتحركة بأرجلهم و لن يخرجوا منها أحياء لأنهم كلما تخبطوا أكثر كلما علقوا أكثر
و صحيح أن القاعدة قد وجهت ضربة قوية و لكنها ما كانت لتكفي لو أن الغرب تمالك أعصابه و تصرف بحكمة و لكن إدارة بوش لم تعطي أحدا الفرصة و أعلنت أن من ليس معنا فهو ضدنا

 
وبذلك فوتت على مراكز البحث و الدراسة فرصة التحليل و الاستنتاج و جاءت ردة الفعل متشنجة و غير مدروسة

 
فقام الغرب وبحمق لا يحسد عليه بتنفيذ كل ما كانت القاعدة تنتظره منه
فكان العراق أول خطأ ارتكبته أمريكا فقد دمرت معادلة سايكس بيكو و منحت للجهاديين منطقة توحش لم يحلموا بها و خلصتهم من نظام كان يقف حائلا أمام تطلعاتهم
فأنهار النظام الذي و ضعته بريطانيا و فرنسا و سقط وتد من أوتاد النظام العربي وكان للقاعدة ما أرادت فبمجرد انهيار الجيش العراقي الرسمي ظهرت ألوية التوحيد و بدأ الغرب يدفع ثمن تغطرسه و أصابه مقلاع داوود في مقتل

 
نعم لقد انهارت المعادلة القتالية للجيوش الغربية حين ابتلعوا الطعم فضربة نيويورك ما هي إلا خدعة هدفها جر الجيوش الغربية نحو مستنقع الموت
فبعد أن كانوا يراقبون الأجواء من فوق قاذفات البي 52 العملاقة و جدوا أنفسهم يتجولون في أزقة بغداد فهل يعقل أن يعتقد النسر أنه الأقوى إن تنازل عن سمائه طوعا و سار على الأرض بين الوحوش ؟؟
أما في أفغانستان فقد كانت خطة القاعدة تتطلب العض على الأنامل و تحمل غدر الخونة و الصبر و التظاهر بالموت كحيوان الأوبوسوم الذي يتظاهر بالموت أمام القيُوط حتى ينفذ بجلده

 
فقد دخل الغربيون بلاد الأفغان و أعلنوا النصر بسرعة و تبخر الطالبان كالسراب ولكنهم لم يتساءلوا و لو لحظة أين هم الطالبان
لقد كان جيش الغزاة يمشي فوق أرض مفروشة بالمقاتلين الذين حاكوا الأحجار و الرمال وتظاهروا بالموت حتى مر جيش الأعداء و غاب عميقا في أحشاء المارد و ابتلعته رمال القاعدة
ولم يدرك قادة الغرب أنهم يسيرون فوق رمال متحركة و اعتقدوا أن بعض حبال الخونة ستنقدهم إذا جاءت ساعة الجد
هذه هي خطة القاعدة التي سوف تدرس في معاهد دولة الخلافة الإسلامية و لم تكذب القاعدة و حاشاها أن تكذب حين قالت لهم


 
كذبتم اليوم بدأ القتال


 
و على المرجفين و المشككين في استراتيجية قاعدة الجهاد العالمي أن يعيدوا مراجعة دروسهم لأن الدرس قد انتهى يا .....
وعلى أوباما أن يعقد صفقة وعلى المدى البعيد مع مؤسسات صناعة توابيت الأموات لأن الصناديق ستنهمر كالأمطار على واشنطن و وتكساس
نعم إنها طلاسم القاعدة
حكاية بدأت ولم تنتهي بعد يرويها لكم أخوكم الفقير إلى رحمة ربه
فقد تفطنت القاعدة لخطة جبارة و محكمة و نصبت لحلف المجرمين كمينا قاتلا
وتركت جيوش الصليب تعبر بأمان حتى و صلت عمق الأمة و لم تسمع همسا و لا صوتا و حسبت أن ما حولها سكون و جماد
نعم اليوم بدأت القاعدة تجني ثمار صبرها فقد نصبت لهم الأرض كمينا فمن أين يفلتون فالموت من فوقهم ومن تحتهم و كل جبهة رسمتها القاعدة سيكون له دور في معادلة المواجهة

 
معادلة نتيجتها إبادة الجيوش الصليبية التي عرفت كيف تدخل و لكنها لن تعرف كيف تخرج لأنها و بكل بساطة تسير فوق رمال متحركة تجذبها عميقا عميقا كلما حاولت التخبط من أجل النجاة
فلكما كانت الفريسة كبيرة كلما كانت الرمال قاتلة لها
ولكما أرسل الغرب مزيدا من التعزيزات للجبهات المشتعلة كلما كان يوم فنائهم أقرب
إنها طلاسم القاعدة
إنها مؤامرة التاريخ ومكر أسامة
إنها علامة الموت
علامة النصر
إنها عز و كرامة
إنها طلاسم القاعدة
فلا تتعب نفسك في حلها يا أوباما
كتبها الفقير إلى رحمة ربه ....أخوكم إرهابي مثقف { موحد منالشمال}

02 نوفمبر, 2009

زعيم في القاعدة: فجروهم بقنابل مصنعة على أرضهم

HTML clipboard

زعيم في القاعدة: فجروهم بقنابل مصنعة على أرضهم

احد اتباع بن لادن يقول انه ليس هناك اسهل من صناعة قنبلة في الغرب ووضعها في أي جهاز كهربائي لتفجيرها.


2009-11-02
دبي - نقلت مجلة على الأنترنت تابعة لتنظيم القاعدة دعوة زعيم جناح التنظيم في شبه الجزيرة العربية المتشددين لمهاجمة مطارات وقطارات في الغرب وقوله انهم يمكنهم صنع القنابل بسهولة من مواد متوافرة بالمنزل.

ويقول محللون ان التنظيم الاٍسلامي يحاول تحقيق انتصارات صغيرة للحفاظ على هيبته بعد أن احتسبت تهديدات زعمائه بتنفيذ هجمات واسعة النطاق على أهداف غربية على أنها أقوال بلا أفعال.

وحث أبو بصير ناصر الوحيشي في مقال نشرته مجلة صدى الملاحم الالكترونية المتشددين أيضا على مهاجمة الاعلاميين والصحفيين العلمانيين الذين يروجون لسياسات الحكام في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

وقال الوحيشي في المقال الذي نشره موقع اسلامي على الانترنت الأحد "انك لا تحتاج الى مجهود كبير ولا مال طائل في صنع عشرة جرامات من المتفجرات أو أقل أو أكثر ولا تطل البحث عن المواد فهي في مطبخ أمك.

"فاصنعها على شكل قنبلة ترميها أو تؤقتها أو تفجرها عن بعد أو حزام استشهادي أو في أي جهاز كهربائي."

وأضاف أنه ينبغي للمفجرين مهاجمة الدول المشاركة في حروب في البلدان الاٍسلامية بالاضافة الى الشخصيات الحكومية والاجهزة الامنية في الشرق الاوسط.

وعلى مدى العامين المنصرمين نشط تنظيم القاعدة بشكل رئيسي في بلدان اسلامية مثل الجزائر والعراق وأفغانستان واليمن بعد تنفيذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وحث الوحيشي أتباع التنظيم على استخدام السكين أو العصا لمهاجمة "الاعلاميين العلمانيين والكتاب الذين يسبون الدين ويسخرون من أوامره ومن يسوق ويسوغ للحكام الكفرة ظلمهم وباطلهم."

وأضاف "السكين سلاح ناجع لبعضهم... (ولاخرين) الضرب المبرح حتى تقعده على الفراش أو تفقده احدى حواسه."

كما دعى المتشددين لاغتيال أعداء تنظيم القاعدة قائلا ان من الواجب "أن يشتغل المسلم المجاهد في التخطيط لقطف رؤوس الكفر".

وفي أغسطس/اب حاول مفجر انتحاري من تنظيم القاعدة قتل الامير محمد بن نايف المسؤول عن حملة السعودية لمكافحة الارهاب في أول هجوم على أحد أفراد العائلة الحاكمة منذ بدأ التنظيم موجة من العنف في البلاد قبل ست سنوات.

واضطرت السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والحليف الوثيق للولايات المتحدة بالشرق الاوسط لمواجهة دورها في موجة العنف المتصاعدة في الداخل والخارج عندما تبين أن مواطنين سعوديين كانوا وراء هجمات 11 سبتمبر.

وهاجم متشددو تنظيم القاعدة عدة بلدان في المنطقة في محاولة لزعزعة استقرار الحكومات المتحالفة مع الغرب