06 فبراير, 2010

الفجر // يقدم :: لسنا حوثيين .. لا تدعِ الجِذع وتُبصر القذى لفضيلة الشيخ أبو يحيى الليبي

HTML clipboard

الفجر // يقدم :: لسنا حوثيين .. لا تدعِ الجِذع وتُبصر القذى لفضيلة الشيخ أبو يحيى الليبي

 

بسم الله الرحمن الرحيم



مركز الفجر للإعلام




يقدم





لسنا حوثيين .. لا تدعِ الجِذع وتُبصر القذى






لفضيلة الشيخ / أبو يحيى الليبي حفظه الله



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد :
فلسنا حوثيين، ولا نحن معهم ولا منهم، وحاش لله أن نكون كذلك، فَبُعْدُ ما بيننا وبينهم دينا، وعقيدة، ومنهجا، وفكراً، وأهدافاً بعد المشرقين، وشتان بين مشرق ومغرب، ولكن أبى الله عز وجل إلا أن يجعل لكل متلاعب بدينه مراوغٍ في تطويع شرعه ما يفضحه ويكشف زيفه ولو بعد حين، ونسأل الله من أثواب رحمته...ستراً جميلاً على الزلات مشتملا، فتراه مرتكبا للمتناقضات، مرتبكا في تسويق الأحكام المتعارضات، مبتكراً أنواعاً من الانحرافات والضلالات، فينسج وينقض، ويقبل ويرفض، وينسخ ويُحْكِم، ويفصل ويخيط، ويجيز ويتجاوز، ويمدح ويقدح، بلا قاعدة محكمة، ولا ضابطٍ مضبوط، ولا أصل ثابت، بل هو مع ذلك كله يجرجره الهوى كما يجرجر الكلَب صاحبه، ويلهث كما يلهث الكلْب حملتَ عليه أو تركته كما قال تعالى : {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف/175، 176]، فيطوِّع آيات الله بدل طاعته بها، ويسوقها لما يرى ولا ينساق لها إلا لِماما، ويُتبِعها لأغراضه وهواه ولا يكاد يَتبَعها إلا حيث وافقت ما يحبه ويراه، وأردى مِن هذا وأشقى مَن أخضعها لأهواء غيره، وباع دينه بدنيا سواه، قال إسماعيل بن أبي أويس : سمعت خالي مالك بن أنس يقول : قال لي ربيعة الرأي - وكان أستاذ مالك - يا مالك من السفلة؟ قال : قلت : من أكل بدينه، قال : فقال لي من سفلة السفلة؟ قال قلت : من أصلح دنيا غيره بفساد دينه، وقريبٌ من هذا قولٌ لعبد الله بن المبارك رحمهم الله جميعاً.
فقد جاءت أحداث الحوثيين الجارية مع آل سعود لتضع على المحك أولئك الذين ما فتئوا يطعنون على الجهاد والمجاهدين، ويسخرون أقلامهم ومواقعهم ومنابرهم للنيل منهم وتسفيههم، وينقبون عن دقائق أخطائهم – ولو بالاختلاق والأوهام- ليضعوها في دائرة النقد أو النصح أو التوجيه زاعمين أن فداحة الأمر وعظم الانحراف يستدعي ذلك، ويدفعهم إلى النأي بأنفسهم عن التغاضي أو المجاملة والتلميح ويستوجب عليهم الوضوح والتحديد والتصريح.
وإني أعدُّ ما يحصل الآن هناك هو نوعاً من دفاع الله عن المؤمنين المجاهدين، ومكراً منه بأولئك المتلاعبين، فكانوا في حال لا يحسدون عليها، وليس الموطن موطن شماتة، وإنما هو بيانٌ لحالةِ مَن بنى أقاويله وأحكامه على شفا جرف هارٍ من الأهواء الردية، والآراء الباطلة الرزية، والتملق الممجوج للحكام، والتزلف الممقوت للطغاة، والمسايرة المسترسلة لرغباتهم وشهواتهم، وركوب الصعب والذلول لإرضائهم وتطييب نفوسهم، والتفاني في تسويغ باطلهم وضلالهم، والتعامي عن كفرهم وزيغهم وزيفهم، والتغابي عن مواجهة دجلهم وبرامجهم التي يسلخون بها الشعوب من دينها سلخاً، ويستلونه من أعماق قلوبها ليغرسوا فيها نبتات النفاق والزندقة والتحلل والتميع والفساد، فينشأ من وراء ذلك أجيالٌ خائبة خاربة محاربة للدين والعقائد والأخلاق والعفة، متنكرة لأصلها العربي، منبهرة بخَلاقها الغربي، تعاني منها الأمة عقوداً إن لم تكن قروناً قبل أن تستعيد شيئا من عافيتها، وما أمر جامعة عبد الله التقنية بجدة عنا ببعيد، وهي أخبث شجرة تغرس في تلك الأرض على الإطلاق! ولن يكون طلعها إلا كرؤوس الشياطين بل رؤوسٌ شياطين فكراً وتحرراً وتحللاً وتعرياً وغواية، وستبث من مذاهب الإلحاد وطرائق التنزدق ما يشيب لهوله الولدان –وقد شابوا-، فإي وربي إنها لنكبة وأي نكبة، و كارثة وأي كارثة، ويميناً إنها لنذير شؤمٍ على أهل تلك البلاد الطيبين، وسترون جناها الخبيث في بضع سنين، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا، وقد قال الله تعالى : {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء/16]، وكان يقال: إذا أراد الله بقوم صلاحا، بعث عليهم مصلحا، وإذا أراد بهم فسادا بعث عليهم مفسدا، وإذا أراد أن يهلكها أكثر مترفيها، فلتنظروا من بعث الله عليكم.
والأدهى من ذلك والأمر أن تناقش قضيتها الكبرى وتحجَّم داهيتها العظمى فقط في نطاق تحريم الاختلاط وتوابعه، وهذا وإن كان عظيماً إلا أن الأمر وراء ذلك بمراحل، وأعمق من ذلك بكثيرٍ، فهو كما قال العلامة بكر أبو زيد –رحمه الله- في المدارس الأجنبية التي استعظم أمرها آنذاك واستوخم حرها، وأدرك خطرها وشرها، فنطق بلوعة حارقة وكلمات صادقة : [أما اليوم فيأتي موقف المواقف في فاتحة العام الدراسي لهذا العام 1419:
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاء له ... ... هوى له أحد وانهد ثهلان
اليوم يُفتح في بلادنا: "البيت المظلم"، تحل في بلادنا أعظم ضربة توجه إلى هذه البلاد إنها قاصمة الظهر/ بفتح المدارس الأجنبية العالمية الاستعمارية.
اليوم هي على أرضنا ملء السمع والبصر، اليوم نزلت في قلب الجزيرة العربية، حرم الإسلام وعاصمة المسلمين وقاعدتهم: نازلة الشؤم والخطر، نازلة أولى وسائل التبشير، وأدهى وسائل التنصير والتغريب، والنقلة الحادة بأولاد المسلمين من محاضنهم الإسلامية -المدارس الحكومية والأهلية الإسلامية- بنقلتهم وإسلامهم إلى محاضن الكفر والضلال والإباحية والإلحاد في: (المدارس العالمية-الأجنبية).
إنها والله رزية وأي رزية تحل في قلب الجزيرة العربية]( المدارس العالمية الأجنبية :6)، فذهبت صرخاته وتحذيراته في مهاب أهواء حكومة آل سعود بقيادة أعرابيهم الأعمه، وصارت تلك المدارس الأجنبية أمراً مألوفاً ينتافس في ولوجها والتعلم فيها المتنافسون، ويتفاخر المتفاخرون، حتى جاء (ضريح الأحياء) بجدة فأنست داهيته كل داهية وأسكتت مصيبته كل باكية وأخرست كل شاكية، فليهو أحدٌ وينهدَّ ثهلان!
تلك المصيبة أنستْ ما تقدّمها...وما لها مع طول الدَّهر نسيان
ولله الأمر من قبلُ ومن بعد.
هذا وإن لكم في نشوء وانتشار المدارس الأجنبية لعبرة، حيث نصح الناصحون، ونطق الغيورون، وهمس الهامسون، وعانى المعتنون، ولهم في ذلك –إن شاء الله- أجرهم كما قال سبحانه : {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الأعراف/164]، فأعذر الواعظون إلى ربهم ولم يتق المجرمون بل تمادوا في بغيهم، فما ازدادت نار تلك المدارس إلا استعاراً، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، فلهذا فإن البيانات المستنكِرة، والفتاوى العابرة، والمواعظ الخفية، والمناقشات المستفيضة، والمباحثات والردود، والمجاملات الباهتة، لن توقف هذا المد التخريبي الذي يقوده معتوه الجزيرة، فقد ظهر من خلال مشاريعه المتوالية، وبرامجه المستمرة أنه لا يعير قيمة لأحدٍ اعترض عليه بل هو ماضٍ في إفساده وتلون كفره كالجمل الهائج لا يلوي علي شيء، ولئن بقي على حاله –وأسأل الله أن يعجل بأخذه- لتسمعُنَّ نواقيس النصارى تُدق في جزيرة العرب جهاراً، ولترونَّ كنائسهم شامخة في سمائها عياناً، وليس هذا بدعاً من القول ولا تشاؤماً في النظر، ولا مبالغة في التحذير، فقد دق الشيخ بكر أبو زيد-رحمه الله- ناقوس الخطر منذ أمد حينما قال : [وإن فتح هذه المدارس هي خطوة جريئة لنفوذ سلطانهم الكنسي والثقافي، فالخطوة بعدها: (فتح الكنائس)، وبث الأناجيل، والكتب التنصيرية، والإعلام التنصيري، وفتح المحاكم الأجنبية وفتح مراكز الإرساليات -البعثات- التنصيرية كما هي أمامنا وخلفنا عن أيماننا وعن شمائلنا في جميع بلدان الخليج العربي بلا استثناء!! امتداداً للواقع الحزين في العالم الإسلامي.]( المدارس العالمية الأجنبية : 7).
(فضريح الأحياء) الذي أنشأ في جدة ليس له إلا الهدم، ولن يوقفه جريان الأقلام ولا طول الكلام، ولا عتابٌ ولا ملام، فلا يصلح لقطع شره، وصيانة الجيل من عفنه إلا ما صنع خير البشر صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار مأوى الأشرار، حينما أمر بأن يسعر بالنار، وجعل مكانه كناسة، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وكما فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد روى أبو عبيد القاسم بن سلام عن عن ربيعة بن زكاء قال : نظر علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى زرارة ، فقال : « ما هذه القرية ؟ » قالوا : قرية تدعى زرارة ، يلحم فيها ، تباع فيها الخمر ، فقال : « أين الطريق إليها ؟ » فقالوا : باب الجسر ، فقال قائل : يا أمير المؤمنين، نأخذ لك سفينة تجوز مكانك ، قال : «تلك سخرة ، ولا حاجة لنا في السخرة، انطلقوا بنا إلى باب الجسر» ، فقام يمشي حتى أتاها ، فقال : «علي بالنيران ، أضرموها فيها فإن الخبيث يأكل بعضه بعضاً» ، قال : فاحترقت من غربيها حتى بلغت بستان خواستا بن جبرونا.
ولئن كانت الخمر –وهي خبيثة من الخبائث- تفعل فعلها في العقول لوقت عارض ثم تذهب وتغيب، فإن ما تفعله أمثال هذه الصروح من غرس أفكار ساقطة، ونشر رذائل هابطة، وتزيين باطلٍ قبيح، ونفث سموم قاتلة، وبثِّ تصورات سافلة، لهو أشد وأنكى على الأمة كما هو مشاهدٌ؛ وذلك لطول بقائه وكثرة توارثه وسرعة انتشاره ودواعي تلقفه، واعتبِر بكتب الفلاسفة التي تنافس الناس في ترجمتها فلم تزل مصائبها تترى على الدين كله، وصارت علومه بسببها أعسر من العسير وأرق من القطمير.
فتربت يدا من سعرها بنارٍ تأجَّجُ، وتبت يدا مَن بناها وتب، ولا يهولنك ما تراه فيها من الزينة الباهرة، والصالات الفاخرة، وأنواع الأجهزة والتقنيات، وحسن التقاسيم والإدارة، فما يسخط اللهَ هو هو ولو كان عجلاً من ذهب له خوار، وإن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر على قلوبكم وأعمالكم، وقد سمى ما بناه المنافقون مسجداً ومع ذلك أمر رسولُه صلى الله عليه وسلم بهدمه، ونهاه ربه عن القيام فيه فقال : {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}[التوبة/107، 108]
وما ضر أمتَنا إلا الاغترار بالمظاهر والوقوف عند الظواهر من غير نظر إلى الحقائق حتى راج بينها الباطل الأسود، واستشرى الضلال الأنكد، وتلقفت أنواع السموم تلعقها وهي تحسب أنها خالص الشهد، فدُمِّرت العقائد، ومسخت الأخلاق، وانتشرت الرذائل، وماتت القلوب، وانحرفت الأفكار، ووقر الأشرار، وأهين الأبرار، وليعتبر المعتبر بالجامعة الأمريكية في بيروت وأختها في القاهرة ونظائرهما والتي لم يزل يتدفق منها حشود عارمة من الزنادقة والملاحدة والمفسدين عبّاد الشهوات وحملة أفكار الهدم التي نخرت ولا زالت تنخر في جسد أمتنا فزادوها رهقاً دمّرهم الله ودمَّر أوكارهم العفنة.
عدنا إلى مسألة الحوثيين، فنحن نعلم ما كان يقوله مفتي آل سعود عن الجهاد في العراق، حيث أقام من العراقيل والعواقيل التي تصد عن سبيله ما يستحيي منه كل سوي، وكابر في اختلاق أمورٍ يحاول بها نزع الشرعية عن ذلك الجهاد، أو على الأقل تشويش الأذهان بغرس الشبه في القلوب، وسلك في سبيل ذلك ضروبا من الإرجاف والإجحاف، والتخذيل والتدجيل، الذي تقر به أعين أولياء نعمته بل وأولياء أولياء نعمته من النصارى المحتلين الذين ما حلموا بشيء حلمهم بأن ينتصب (مفتي) دولة التوحيد ليشكك في الراية التي يقاتل تحتها المجاهدون في العراق ويجعل ما يحصل هناك فتنة ينبغي أو يجب النأي بالنفس عنها، وأصدر في ذلك بياناً مطولاً مفصلاً تناقلته وسائل الإعلام ليكون شهادة قاطعة على فساد دين من اقترب من الطغاة وركن إليهم فكيف بمن قبل رؤوسهم بل أنوفهم وهو هاشٌّ باشٌّ!
فما حصل –وهو حاصل إلى الآن – في العراق أن دولاً نصرانية كافرةً، وبعداوتها للدين جاهرة، قد أجلبت عليها بخيلها ورجلها، ودهمت البلاد براً وبحراً وجواً، وارتكبت من الفظائع والبشائع ما أبصره الأعمى وسمعه الأصم، واقشعرت له الجلود وتفتت الكبود، وحرك القلوب وإن كانت كالحجارة أو أشد قسوة، فلم يسلم منهم رجلٌ ولا امرأة، ولا طفل، ولا مسجد، و لا مصحفٌ، ولا بيتٌ، بل أحرقت حممهم كل شيء، ودمرت قنابلهم كل شيء، وهم ألوفٌ مؤلفة.
فوقف أمام هذه الجموع الكافرة الكاثرة، قلة قليلة من أهل الإيمان، وجنود التوحيد، فنبذوا عنهم العجز والجبن، ولفظوا الوهن والكسل، وألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام، وكفروا بالحدود والسدود، فخاطبوا واستنفروا أمةَ الإسلام الواحدة ولم يلتفتوا إلى قوميات أو أعراق أو أسماء مزقت أمتهم إرباً، فلم يجعلوها عقبة ولا حائلاً يمنعهم من التناصر والتآزر، فنفر إليهم أهل الغيرة والإيمان من أوساط الأرض وأطرافها، وهبوا إليهم زرافات ووحدانا، وغامروا وخاطروا وتحملوا ضروب المشاق وأنواع المصاعب حتى يغيثوا إخوانهم، ويفوزوا برضى ربهم، ويحولوا بين الكافر ومبتغاه، وقد استيقنوا بأن النصر من عند الله، وأن الحق غالب والباطل زهوق، فاختلط الدم بالدم، والتحم العزم بالعزم، وقدموا من التضحيات النادرة ما كان غرة ناصعةً في وجه هذا العصر المظلم الملطخ بالهون والخنوع والخضوع والمسكنة، ومفخرةً يتباهى بها كل من طال مكثه في بِرْكة القنوط الآسنة، ومقصدهم في ذلك أجلى من الشمس في كبد السماء ليس دونها سحاب، فأرضهم تغلب عليها النصارى الكفرة، فهم يدافعونهم بكل ما أوتوا من قوة ليقيموا دولة إسلاميةً لا تخضع إلا لله، ولا تتبع إلا شرع الله، توالي أولياءه وتعادي أعداءه، فأية راية أوضح من هذه الراية، وأية غاية أصرح من هذه الغاية، حتى يقال إنها ملتبسة، وهل التباسها إلا في أذهان المتنعمين الذين يصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : [إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم، الذين يطلبون ألوان الطعام، وألوان الثياب ، يتشدقون بالكلام]
أما وقد توجّس آل سعود من لحوق ضر، وخيف على نعيمهم من شيء من الأذى، وأدركهم طائفٌ من خطرٍ عارض، من خلال شرذمة (متسللين)، فهنا رايات الجهاد النقية، ومقاصده الواضحة الجلية، وفتاواه الجريئة والصريحة، والتحريض الدائم والمستمر، فسمعنا –بعد طول انتظار- أن هناك شيئاً اسمه جهاد ورباط ونفير وشهادة وشهداء، وبدأت المنابر تهتز بالدعاء للمجاهدين والمرابطين، ولكن وقفاً عليهم في الجنوب دون غيرهم!، وتليت آيات الجهاد وقُرِئت أحاديثه وظهرت فضائله بعد طول غياب بل تغييب، فعلمنا أن القاعدة الجامعة التي تضبط كثيراً من الفتاوى عند هؤلاء هي : حيثما وجد رضى الحاكم فثم حكم الله!، فكانوا أَولى بعقيدة العصمة فيهم من الرافضة بأئمتهم، فما أغضب طغاة آل سعود كالجهاد في العراق فهو راية ملتبسة –وربما عمية – لأن الضر واقع مباشرةً على سادتهم ومنصِّبيهم من الأمريكان وأحلافهم، وأما إذ اقترب نذير الشر من عرشهم ولو بفرقعات خاوية على جبالٍ نائية وحدود مترامية فإن صرخات النفير دوت في الآفاق كصيحات النذير العريان، وصار الجهاد شرعياً وصفاء رايته ظاهرٌ للعيان ولا حاجة معها لبيان.
فأين فلول المتسللين –إن كانوا حقاً قد تسللوا- من الجيوش الجرارة التي زحفت جهاراً ببطرها وكبريائها برجالها ونسائها؟! وأين أسلحة أولئك المتسللين من أسلحة من جمعوا من العتاد والتقنيات وأسلحة الدمار البرية والجوية والبحرية ما لم يُسبقوا إليه قط، وأين أهداف من جاء بمشاريع وخطط لو طبقت لما بقيت للإسلام باقية ولا قامت له قائمة من أهداف تلك الشرذمة التي لا يبلغ أمرها عشر معشار قوات عباد الصليب؟ و أين ما عاناه ويعانيه أهل السنة في العراق على أيدي الصليبين المتوحشين وأتباعهم من الرافضة الحاقدين مقابل ما فعله أو يفعله الحوثيون؟ نسأل الله أن يخزيهم أجمعين، ويجعل حربهم بعضهم بعضاً نجاة لعباده المؤمنين الموحدين وقوة للمجاهدين الصادقين.
وليس المقصود هنا هو الدفاع عن أولئك الحوثيين -أخزاهم الله- ولا البحث عن حكم قتالهم، فما ذلك من شأننا ولا مِن مهامنا، ولسنا ملزمين بأن ننحشر في كل وجهة ولاَّها طغاة آل سعود، ولا أن نجري قاطرتنا على السكة التي أقاموها، وقد كنتُ كتبت مقالا عن الرافضة منذ سنوات بعنوان (نار المجوس في جزيرة العرب) فليرجع إليه من شاء، ولكن كما قلت لما خذل أمثال المفتي المجاهدين في العراق، وخذَّل عنهم من يريد النفير إليهم، وضرب صفحاً عن كل ما يرتكبه الصليبيون المجرمون وأعوانهم من الرافضة وتغاضى عنه، وشكك في راية الجهاد الصافية التي يقاتل تحتها المجاهدون ابتلاه الله بما هو من جنس ذلك وبوجه لا مقارنة فيه ألبتة بين الصورتين لا من جهة الدافع ولا المدفوع، فضاقت عليه الحيل، وانعدمت الخيارات، وانقطعت سبل التفلت فاندفع غير مبال بالتناقض ولا مكترث بالتعارض فأفتى بما أفتى به من الجهاد الشرعي ضد الحوثيين، فحرَّض وحضَّض، وحثَّ واستنهض، وعلى الجميع التسليم وويلٌ لمن يشكك أو يعترض، فإذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام، ولا تعترض فتنطرد، ولا أدري ماذا يقول عن حكم الجهاد الآن ضد (الجيوش) الكافرة السافرة الغاصبة في العراق أو أفغانستان أو ضد (المتسللين)! الأثيوبين إلى الصومال، أو ضد متسللي (السي آي أيه) ومرتزقة البلاك ووتر في باكستان، وغير ذلك كثير، بل وضد قوات الصليبيين في جزيرة العرب والتي تجاورهم وتُجيرهم، وتحرسهم –زعموا- وتحصد المسلمين جيرانهم، وتحيِّيهم وتقتِّل إخوانهم في العراق وأفغانستان ووزيرستان انطلاقاً من قواعدها المقامة على أرضهم، فما لكم كيف تحكمون! ولله در عبد الله بن المبارك حينما قال :
يا جاعل الدين له بازيا ... يصطاد أموال السلاطين
لا تبع الدين بدنيا كما ... يفعل ضلال الرهابين
احتلت للدنيا ولذاتها ... بحيلة تذهب بالدين
وهذا هو ما اعتدنا عليه من طغاة آل سعود وتلك هي سيرتهم وسريرتهم، فتجدهم يكيدون للدين وأهله، ويحاربونه بمكرهم الدفين، وينفقون في الصد عنه الأموال الطائلة بغير حساب، ويؤاخون من أجل ذلك كل كافرٍ لعين من عباد الشجر والحجر والصلبان والشيطان، وتمتد أياديهم إلى كل قضية من قضايا المسلمين التي تتعلق بها آمالهم فما زالوا بها حتى يضيعوها أو يحرفوها أو يقضوا عليها، فهم على ذلك حتى إذا مسهم الضر أو كاد، وظنوا أن لا ملجأ لإنقاذهم إلا بالتمسح بالدين يمموا شطره، فانبسطوا له، وأظهروا التنسك والطاعة، والانفساح والانشراح، وفتحوا له نافذة تنفعهم ولا تضرهم، وتنقذهم ولا تعجزهم، وتحوطهم ولا تحيط بهم، واتخذوا من تقرب إليهم من العلماء سُخْرةً وسُخَرةً، ومطيةً وهُزَأَةً، حتى إذا قضوا مأربهم وحصّلوا مطلبهم، وقبضوا مغنمهم، وانتهت مهمة (الدين) انقلبوا عليه، وازدروه وأزروا به، وألقوه كما يلقى المنديل، وهكذا دواليك، فحالهم كما قال عز وجل : {وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[النور/47-50].
ومن استقرأ مواقفهم وأعمالهم تجاه كثير من قضايا المسلمين –خاصة منها ما يتعلق بالجهاد- وتجرد عن الهوى في تقويمها يرى ذلك في غاية الوضوح، ولا أدل على ذلك مما كانوا عليه في الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي حينما كانت رياح الغرب تساعدهم، ثم التنكر له بل محاربته اليوم إذ صار ضد أوليائهم ومنصِّبيهم من الأمريكان وأتباعهم، فهم جارون على قاعدة اليهود القوم البهت : سيدنا وابن سيدنا ثم شرنا وابن شرنا، ومثله مؤاخاتهم للرافضة والتودد لهم، وفسح المجال لمشركيهم ومولوليهم يندبون ويلطمون (ويلعنون) عند قبور الصحابة رضي الله عنهم وفي طيبة الطيبة، بل حمايتهم والدفاع عنهم والإنكار على من أنكر عليهم، وصم الآذان عن أهل النصح والتحذير من شرهم وشركهم، وملء السجون بهم وصب ألوان العذاب عليهم، حتى إذا شعروا بشيء من الخطر من قبل الحوثيين وأعوانهم الرافضة المخذولين أظهروا قوتهم وبطشهم، وسخروا ضدهم نفس القوات التي كانت تحميهم، مما يبين أن ما كانوا عليه من التغاضي عنهم وتسهيل الأمر لهم والتوسعة عليهم لم يكن عن عجزٍ وضعف، وإنما عن خبثٍ ودس وتهاونٍ وتعاون بناء على مصلحةٍ راجعة لهم رأوها فراعوها، فلما زالت أدالوا عليهم، فتعساً للطالب والمطلوب، فما كان لدين يجرره هؤلاء الطغاة بأهوائهم، ويُخضعونه لشهواتهم أن تقوم به قائمة الحق بل هو أدعى لاستجرار الفساد على البلاد والعباد كما قال تعالى : {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ}[المؤمنون/71]، قال الإمام أبو جعفر الطبري –رحمه الله- في هذه الآية : [يقول تعالى ذكره: ولو عمل الربّ تعالى ذكره بما يهوى هؤلاء المشركون وأجرى التدبير على مشيئتهم وإرادتهم وترك الحق الذي هم له كارهون، لفسدت السموات والأرض ومن فيهن؛ وذلك أنهم لا يعرفون عواقب الأمور والصحيح من التدبير والفاسد، فلو كانت الأمور جارية على مشيئتهم وأهوائهم مع إيثار أكثرهم الباطل على الحقّ، لم تقرّ السموات والأرض ومن فيهنّ من خلق الله، لأن ذلك قام بالحق.]( تفسير الطبري : 19 / 57).
إذاً فكل مَن لم يستأجر عقله ويحنِّط فكره من حقه أن يسألكم سؤالاً صريحاً، ويطالبكم بجواب يشفي النفس ويزيل اللبس : ما الذي فرقتم به بين قتال الحوثيين فعددتموه جهاداً شرعياً ممدوحاً، وجعلتم المقيم في مواجهتهم مرابطاً مأجوراً وبين قتال قوات النصارى وأعوانهم في العراق فحكمتم على رايته بأنها ملتبسة، وثبطتم النافرين لقتال أولئك الكفرة واعتبرتم خروجهم مذموماً؟!
أمرٌ آخر على النسق السابق نفسه، وهو أنه لم نزل نسمع ونقرأ أن (القاعدة) لا تتورع عن دماء (الأبرياء)، ولا تتردد في سفك دماء المسلمين أحرى غيرهم ممن أسميتموهم بالمدنيين، وهي أكذوبة أحدثها أعداؤها الكفرة فتلقفها من تلقفها من المسلمين وراح يرددها ويروجُّها جهلاً أو حسداً أو سخفاً، حتى يرتكز هذا المعنى في القلوب ويصبح كالمسلّمات التي لا تقبل النقد ولا النقض، ولا الرد أو الرفض، ويكون طلب البرهان عليها من توضيح الواضحات وهو –كما عُلِم وعرف – من أعضل المعضِلات.
واليوم ها هي دولتهم (الموحِّدة) الوحيدة ترتكب (الجريمة) نفسها! فتقتل الأبرياء على رؤوس الأشهاد، وتصب عليهم أطناناً من الحمم الحارقة الخارقة الصاهرة، فتدك القرى بساكنيها ولا يعنيها مَن فيها، فتختلط لحوم النساء بالأطفال بالشيوخ بالحيوانات، ومع ذلك لم نسمع من أولئك المنتقدين (الصريحين الجريئين) همساً ولا ركزاً، بل لا يزالون لدولتهم مؤيدين داعمين داعين ظاهراً وعلى الغيب، ولو كانت التهمة الملصقة بالمجاهدين والقاعدة صادقة حقة –وهيهات أن تكون كذلك – لكانوا هم أولى بالاعتذار لهم وأحق بأن يغض الطرف عنهم من طغاة آل سعود العابثين بالدين المسخّرين له الساخرين منه بإعلامهم المَهين والأسباب في ذلك كثيرة :
فمنها : أن العدو المهاجم للمجاهدين في ساحات القتال لا يقارن إطلاقاً بشراذم المتسللين الذين يحاول حكام آل سعود جاهدين صدهم ودفعهم، لا من جهة الكثرة والأعداد، ولا من جهة التقنيات والعتاد والإعداد، فأين تحالف القوى الصليبية بجيوشها الجرارة وآلاتها المتطورة وجنودها المدربة من قبائل تطوقها الجبال وتحتضنها الأودية والتلال وهم شراذم من (المتسللين) كما اختار إعلام آل سعود لهم هذا الاسم بأنفسهم.
ومنها : قلة أعداد المجاهدين وتواضع إمكاناتهم في مقابل ما عند العدو مما ذكرنا، وبطبيعة الحال فإن الضعيف المحاصر المتيقن للموت سيدفع عن نفسه بما يستطيع، فأين اعتداء شراذم (المتسللين) على الأطراف النائية لدولة آل سعود من اعتداء القوى الصليبية الكافرة على ديار المسلمين وحلولها بالعقر منها ومطاردة المجاهدين في كل قرية أو مدينة أو وادٍ أو بيتٍ، فانظر إلى المعتدي والمعتدى عليه في كلٍّ من الحالتين ثم قارن وأنصف.
ومنها : أن العدو الذي يقاتله المجاهدون مختلطٌ بالسكان ومتحرك في أوساطهم ومقيمٌ لقواعده العسكرية وسط سكانهم وسكناهم ويتحرك في طرقهم وبينهم، أما شراذم (المتسللين) فإنهم –بهذا الوصف- متسللون وكفى، وهذا يعني أنهم قد انفصلوا عن ديارهم وفارقوا مواطن سكنهم وتميزوا عن أهليهم ونسائهم وأطفالهم، فما الحاجة إذاً لدك القرى بعد أن تميز العدى.
ومنها : أن آل سعود دولة لها قدراتها الكبيرة، وإمكاناتها الضخمة، وأسلحتها المتطورة، وصورايخها الدقيقة، وخزائنها المليئة، وخبراؤها وخبراتها، وهذا يستدعي أنها تصل إلى أهدافها بعناية فائقة ودقة حاذقة دون الحاجة إلى سياسة الأرض المحروقة –كما يسمونها- لا سيما وأهدافها وأعداؤها –حسب وصفها – متسللون متميزون، فما الذي يدفعها –شرعاً- إلى تجاوز كل هذه الأسباب التي تمتلكها وتتقصد قصف القرى والمساكن لقتل العوام (الأبرياء).
أما المجاهدون فهم لا يمتلكون طائرات الأباتشي ولا حتى الشراعية، ولا الصواريخ الذكية ولا الغبية، ولا الدبابات المتطورة ولا البدائية، وعدوهم الذي يقاتلونه ليس عدوا (متسللا) متميزا، وإنما مجاهر مختلط، يعيش في المدن لا على الجبال، وأنكى سلاح يمتلكه المجاهدون هو العمليات الاستشهادية أو العبوات الناسفة، فلو كان قتلهم للأبرياء الذي يدعيه المدعون صحيحاً، لكانوا –بالمقارنة مع أفعال جند آل سعود- معذورين قطعاً، فما بقي أمام أولئك المتهِمين للمجاهدين بهذه الفرية إلا أن يضموا إلى انتقادهم حكومة آل سعود وما تفعله من جرائم قتل (المدنيين الأبرياء) ويكونوا صريحين جريئين كما عهدناهم في شجاعتهم عند انتقاد المجاهدين فيقولوا : (معاً ضد إرهاب القاعدة وآل سعود!)، وإما أن يقرّوا بشرعية ما يفعله المجاهدون من قتلهم للأبرياء!- الذي يدعونه عليهم- كما أقروا بشرعيته في ارتكاب حكومة آل سعود له مما هو مشاهد معلوم وليس بادِّعاء موهوم، فهما خطتا خسف!! لا مخرج لهم منهما، وإلا فليفصحوا لنا عن الفرق الذي حارت فيه عقولنا ولم تستوعبه أذهاننا، فنعلم أنْ قد صدقونا فتطمئن قلوبنا، وندرك لِمَ حل لطغاة آل سعود أن يقتلوا من شاءوا وكم شاءوا من (المدنيين الأبرياء) عمداً وقصداً فليس لأحدٍ أن ينكر عليهم – ولِمَ الإنكار على ما أباحه الشرع لهم؟! بينما يشتد النكير وتتعالى الأصوات وتسود الصفحات فيما لو (اتُّهم) المجاهدون بقتل رجلٍ واحدٍ خطأً حتى ولو كان مارداً من مردة أمريكا أو عفريتاً من عفاريت لندن؟
قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء/135].
 

ونحن المجاهدين نبرأ من سفك دم مسلمٍ بغير حقٍّ سواء كان ذلك المسلم، رجلاً أو امرأة، صغيراً أو كبيراً، عاقلا أو مجنوناً، تقياً أو شقياً، عالماً أو جاهلاً، عدلاً أو فاسقاً، سنياً أو مبتدعاً، عربياً أو أعجمياً، بدوياً أو حضرياً، ومن رمانا بغير ذلك فالله موعدنا وعند الله تجتمع الخصوم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه راجي عفو ربه / أبو يحيى الليبي
17/ محرم / 1431هـ.
 

المصدر : ( مركز الفجر للإعلام )

27 يناير, 2010

الشياطين يقررون ونحن ننفذ!

HTML clipboard

الشياطين يقررون ونحن ننفذ!

بقلم : الدكتور فيصل القاسم


Monday, 25 January 2010
وصلتني رسالة إلكترونية بعنوان "مؤتمر الشياطين".


وكما هو واضح من العنوان فإن كبير الشيطان عقد مؤتمراً دعا إليه رهطاً من رفاقه من مختلف أنحاء العالم ليتباحثوا في شؤون العرب والمسلمين وكيفية إدارة شؤونهم بالطريقة الأمثل، من وجهة نظر الشياطين طبعاً.


وقد تفتق ذهن المشاركين عن وصفات شيطانية بامتياز يستطيعون من خلالها التحكم بالمجتمعات العربية والإسلامية وتخريبها بدهاء منقطع النظير.


وقد وضع الشياطين البروتوكولات التالية للتحكم بالعرب والمسلمين.


أولاً : إشغالهم بالأمور الهامشية في الحياة لتصبح شغلهم الشاغل، يجاهدون ليل نهار للحصول عليها فتتبخر سنوات عمرهم وهم يلهثون وراء السخافات المادية والملذات الآنية.


دعهم يهملون القضايا الأساسية وينجرفون على الدوام وراء الصغائر، ولتكن عقولهم مشغولة دائماً بتوافه الأمور.


ثانياً : إغراؤهم بالإنفاق ثم الإنفاق ثم الإنفاق، ومن ثم تشجيعهم على الاقتراض ثم الاقتراض ثم الاقتراض.


ومن بعد نقنع زوجاتهم بشتى الطرق كي يخرجن للعمل لساعات طويلة جداً كي يصبح همهن الأساسي التحصيل المادي والاستقلال الأنثوي ولتذهب العائلة إلى الجحيم.


أغرهن بالخادمات الأجنبيات كي يربين أجيالاً منسلخة من ثقافتها وواقعها وغير منتمية حتى إلى عائلاتها، فما بالك أن تكون منتمية للوطن والثقافة والدين.


عجباً لهؤلاء العرب المغفلين، فهم حتى لا يعلمون أن المشاريع الاقتصادية لا يمكن أن تنجح إلا إذا كان أصحابها يشرفون عليها مباشرة، فما بالك أن تنجب أطفالاً وتترك شأن إدارتهم وتربيتهم للغير.


لا بأس، علينا كشياطين أن نشجع العربيات والمسلمات على ملء بيوتهن بمختلف أنواع المربيات.


وسترون النتيجة بعد عقود.


وكذلك الأمر بالنسبة للأزواج : دعهم يعملون على مدار الأسبوع لأكثر من عشر ساعات في اليوم كي يتمكنوا من الوفاء بمتطلبات أسلوب حياتهم الفارغ.


ثالثاً : منعهم من قضاء وقت كاف مع أطفالهم حتى لو توفر لهم بعض الوقت.


فلا تنسوا أن هناك عرباً مترفين لديهم المال وليسوا بحاجة للعمل والغياب عن المنزل.


فلنعمل على منع هؤلاء من الاهتمام بأبنائهم وحتى الجلوس معهم على مائدة الطعام، مما سيؤدي بالنتيجة إلى تحقيق الهدف الشيطاني المنشود ألا وهو تفكك أسرهم في وقت قياسي.


وبالتالي يصبح المنزل بالنسبة لهم جحيماً لا يحميهم من ضغوط الحياة ولا من وطأة العمل بالنسبة للعاملين منهم.


رابعاً : لا بد أن نشجعهم على ملء بيوتهم بأجهزة التلفزيون وأجهزة تشغيل الفيديو، والدي في دي، والسي دي، وألعاب البلي ستيشن كي تكون الشغل الشاغل لهم ولأطفالهم على مدار اليوم، فيتحول أبناؤهم إلى أشخاص مجبولين على العنف والانزواء والمشاكسة.


خامساً : إمطارهم بوابل من الأخبار المتنوعة السخيف منها والرهيب على مدار الساعة كي يضيعوا في غمرة الأحداث المتلاطمة والتفاهات المتواصلة.


سادساً : غزو بريدهم الالكتروني بجحافل من رسائل "الجنك" المزعجة، كدعايات الأدوية والمنشطات الجنسية، والعروض الخاصة والمنتجات غير الضرورية والخدمات الغريبة.


ولنخلق لديهم آمالاً زائفة على الدوام.


سابعاً : ملء صفحات المجلات وشاشات التليفزيون بصور الفاتنات والماجنات والعارضات الكاسيات العاريات كي تجعل الأزواج ينفرون من نسائهم، ويظنوا أن الجمال لا يمكن أن يكون إلا سطحياً.


واشغل الزوجات بالكثير من المشاغل التافهة بحيث لا يبدين أي ميل للوفاء بمتطلبات أزواجهن، مما سيجعل الأزواج يبحثون عن بديل لإشباع رغباتهم خارج المنازل.


وهذا من شأنه أن يسرّع من عملية تفكك الأسرة وانهيارها المرجوة شيطانياً.


ثامناً : إغراؤهم بشراء الكتب والإصدارات السخيفة والتافهة كي تشغلهم عن تعليم أبنائهم التعليم الصحيح والمفيد لهم ولمجتمعاتهم. ولا تدع لهم وقتاً للخروج إلى الطبيعة للتأمل في خلق الله والحياة.


وشجعهم على الذهاب إلى حدائق اللهو، والمسابقات والحفلات ودور السينما لمشاهدة الأفلام السخيفة التي تتكاثر كالفطر والتي يخرج منه المشاهد دون أي فائدة باستثناء تضييع الوقت والضحك على مشاهد تافهة.


تاسعاً : أشغلهم، ثم أشغلهم، ثم أشغلهم كي لا يجدوا أي وقت للغوص في أعماق الروح.


وإذا ما ذهبوا للتعبد أحياناً، فليمضوا جل وقتهم في القيل والقال والأحاديث السخيفة والمبتذلة كي يعودوا إلى منازلهم مضطربي الضمير.


تلك هي وصفات الشياطين التي نطبقها وللأسف بحذافيرها دون أدنى مراجعة.


قد يقول البعض إن تلك الوصفات الشيطانية معمول بها عالمياً وليس فقط في ديار العرب والمسلمين.


وهذا صحيح، فأصحاب تلك النظريات الإبليسية لا يهمهم سوى تحقيق مصالحهم وليذهب العالم إلى جهنم وبئس المصير.


لكن فلنعلم أنه حتى في أمريكا التي تقود ثورة الاستهلاك والمادية في العالم بدأت تظهر حركات لتصحيح مسار المجتمع. فهناك الآن الكثير من الحركات النسائية في أمريكا تدعو إلى عودة المرأة إلى المنزل بعد أن أدى تحررها واستقلاليتها الزائدة عن اللزوم إلى تدمير الأسر وضياع المجتمع.


ولا أقول هذا الكلام من وجهة نظر دينية متطرفة، معاذ الله، فأنا مع تحرر المرأة ومنحها حقوقها كاملة. لكن العبرة دائماً في النتائج، فماذا حققت المجتمعات الغربية التي تعمل بوصفات الشياطين المذكورة أعلاه من التحرر المفرط غير التفكك والانحلال الاجتماعي والأسري الرهيب؟


ثم ألا نتشدق نحن العرب والمسلمين دائماً بأننا خير أمة أخرجت للناس؟


ألا نتباهى دائماً بثقافتنا العربية والإسلامية ونحمل سيوفنا الصدئة للدفاع عنها في وجه الزحف العولمي الرهيب؟


فهل نحن فعلاً مستعدون أو جادون في التصدي لوصفات الشياطين، أم إننا نطبقها بحذافيرها؟.

24 يناير, 2010

'اسامة واوباما': المواجهة مستمرة

HTML clipboard

'اسامة واوباما': المواجهة مستمرة
رأي القدس

25/01/2010

شريط الشيخ اسامة بن لادن الاخير الذي اصدره يوم امس، وتبنى فيه عملية التفجير الفاشلة لطائرة امريكية من قبل الطالب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، يأتي على درجة كبيرة من الاهمية سواء من حيث المضمون او التوقيت:
اولا: هذه هي المرة الاولى التي يخاطب فيها تنظيم 'القاعدة' الرئيس الامريكي مباشرة 'من اسامة الى اوباما'، وبطريقة تعطي انطباعا بان الرجلين اي المخاطب (بكسر الطاء) والمخاطب (بفتحها) هما على قدم المساواة.
ثانيا: تبني عملية التفجير لطائرة دلتا يؤكد ان تنظيم 'القاعدة' يقف خلفها، اي انه هو الذي جند الطالب النيجيري وأعده لهذه المهمة، مما يعني ان المستقبل ربما يحمل للامريكيين، والغربيين عموما، عمليات مماثلة، او ربما اكثر خطورة، فزعيم التنظيم اكد 'ان الامريكيين لن ينعموا بالامن حتى نعيشه واقعا في فلسطين'.
ثالثا: ربط عمليات الهجوم على الطائرات الامريكية بالاوضاع المزرية في قطاع غزة بسبب الحصار الاسرائيلي والرسمي المصري، يوحي بان تنظيم 'القاعدة' يريد استغلال حالة الاحباط المتضخمة حاليا ليس في الوطن العربي فقط من جراء ذلك، وانما في قطاع غزة ايضا، حيث توقف اطلاق الصواريخ بصورة شبه نهائية. فهناك مؤشرات عن تنامي قوة التنظيمات الجهادية الفلسطينية الاقرب ايديولوجيا الى فكر القاعدة واساليبها القتالية.
رابعا: توقيت اصدار الشريط، وايصاله الى وسائل الاعلام تزامن مع تطورات مفصلية، ابرزها فشل مهمة السناتور الامريكي جورج ميتشل في احداث اختراق في حالة الجمود الراهنة على صعيد عملية التسوية للصراع العربي ـ الاسرائيلي، وقرب انعقاد مؤتمري لندن حول اليمن (28 كانون الثاني/يناير) وافغانستان (29 كانون الثاني/يناير) لبحث كيفية مواجهة تنظيم 'القاعدة' وحركة طالبان.
ما نريد قوله ان زعيم تنظيم 'القاعدة' اراد ان يقول للمؤتمرين في لندن، ومعظمهم وزراء خارجية عرب واجانب، مثل السيدة هيلاري كلينتون (امريكا) وديفيد مليباند (بريطانيا)، والسيد احمد ابو الغيط (مصر) والامير سعود الفيصل (المملكة العربية السعودية) علاوة على رئيسي وزراء بريطانيا واليمن، اراد ان يقول لهم ان مؤتمرات كثيرة مماثلة انعقدت على مدى السنوات التسع الماضية منذ احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، ولكن 'القاعدة' ما زالت في اوج قوتها، وقادرة على احداث اكبر قدر من الرعب والارتباك في مناطق عديدة من العالم، والغربي منه على وجه الخصوص.
بمعنى آخر يريد تنظيم 'القاعدة' وزعيمه ان يقولا بوضوح، انهما 'يملكان القدرات والنوايا' لتنفيذ عمليات ضخمة تتحدى الاجراءات الامنية الغربية الصارمة التي تكلف مليارات الدولارات من اموال دافعي الضرائب.
ولعل النقطة الاهم التي يجب التوقف عندها تتلخص في قدرة تنظيم 'القاعدة' ورئيسه على الهيمنة على وسائل الاعلام الغربية والعربية في آن. فمنذ عطلة اعياد الميلاد التي بدأت بمحاولة تفجير الطائرة الامريكية التابعة لشركة 'دلتا' فوق مدينة ديترويت وحتى اصدار الشريط الاخير للشيخ بن لادن، واسم 'القاعدة' وصور زعيمه يتصدران الصفحات الاولى للصحف ومطلع نشرات الاخبار المرئية والمسموعة. وهذا في حد ذاته انجاز اعلامي كبير، فالاعلام هو اوكسجين التنظيمات والجماعات المتشددة والمتطرفة والارهابية.
زعيم تنظيم 'القاعدة' سجل هدفا في مرمى الرئيس الامريكي في وقت تتوالى عليه الهزائم في العراق وافغانستان، وتتراجع شعبيته بشكل متسارع، سواء داخل امريكا او في العالم الاسلامي، بعد ان عجز عن ترجمة ما ورد في خطابه في القاهرة الى اعمال.

23 يناير, 2010

السيد الحوثي .... اترك عنك ابن سعود وكلمني هنا

HTML clipboard

السيد الحوثي .... اترك عنك ابن سعود وكلمني هنا
بقلم : ((يُحكى أنَ))


السيد الحوثي :

مساءك سعيد

نختلف معك مذهبياً لدرجة التنافر والتناقض

ولكن هذا الاختلاف لا يمنع من الاعتراف بأنك شنب

والاختلاف لا يمنع من الإقرار لك بالحكمة وبعد النظر والسعي للبحث عن أفضل المواقف.

السيد الحوثي :

أبو عابد البغل عندما أعلن عليكم الحرب كان يتخيل المسألة ((هوش غلمان)) في حارة

مضاربه بين عيال مجري وأبناء عشق

وتنتهي المشكلة على باب المسجد عند الانصراف من الصلاة بحضور أهالي الحي

وتورط الاطرم في حرب لا يعرف لماذا بدأت, وما هي أهدافها وكيف ستنتهي!؟

وما هي احتياجاتها واحتمالاتها وماذا سيترتب عليها مستقبلاً

كان يتخيل الأمر مجرد مطارده بين جيب شاص لحرس الحدود وشوية مهربين معهم سلاح شخصي

كان يتصور الحرب نقطة تفتيش متحركة من ثلاثة جنود

تتقدم شيئاً فشيئاً حتى تعيدكم على أعقابكم بواسطة مكبرات الصوت

وكشاف أبو مليون شمعه

وبندقية جي ثري يترفع عن استعمالها هواة صيد العصافير

وعندما لمس منك الصمود

استعان بطائرات أصيبت شاشات التوجيه فيها بالحول

تقصف كل ما هو خارج خارطتها الملاحية وتتحاشى الأهداف المرصودة

واستعان بمظليين لو قاموا بتغيير أحذيتهم القديمة بسبب انكشاط كعوبها

لانتابتهم أعراض رهاب الأماكن المرتفعة

واستعان بقوات بحريه لا يجيد أفرادها السباحة

حشروهم داخل سفن علاها الصدأ وتم ترقيعها بأخشاب ((بليوت)) ملي 3.

ويكفي أن تعلم – ولاشك انك تعلم- أن تخبط أسرة الخبث والخبائث جعل مقر

القوات البحرية في قلب نجد على بعد ما يقارب 500 كيلو من اقرب شاطئ

واستعان بحرس الحدود الذي تفرغ أفراده لنشاط محموم –أثناء الأحداث- في تشجيع التجارة البينية بين البلدين ببيع الدقيق في اليمن مقابل جلب السلاح والحشيش

السيد الحوثي :

أنت تعلم جيداً أكثر من غيرك مدى هشاشة وحقارة جيشنا

خطط هجومية قائمة على إرسال المدرعات بالبلوتوث

وتسريع وتيرة تحميل القوات بالداونلود مانيجر

وتعلم أيضاً أن أفراد هذا الجيش قد تم وضعهم في مواجهتكم رغماً عنهم

ولا يدركون ما معنى حوثي أو حدود أو حرب أو حتى سلاح

وتعلم أيضاً وأيضاً انه يكفي لقتال هؤلاء أن تقصفهم بالمناديل أو أوراق الصحف

الرجاء عدم القسوة عليهم وتخويفهم بلا مبرر

لقد سمعنا عن اقترافكم جريمة بشعة في حق أحد الأسرى من بواسل جيشنا المظفر

حيث ذكرت مصادر بأنكم حرمتموه بكل بشاعة من مشاهدة قنوات روتانا

وتماديتم في النزعة الإجرامية بفرمتة جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به

السيد الحوثي :

لا للعنف وإراقة الدماء

هذا مبدأ يجب أن نتفق عليه

أكرر

لا للعنف والدماء

قد تحدثك نفسك أو يعرض عليك احد مستشاريك –لا سمح الله- أن يتم تصفية بعض أفراد

الأسرة الحاكمة

نايف مثلاً أو ابنه محمد, بدون ذكر أسماء

وعليك أن تتجنب مثل هذا الفعل

لأن رصيدك في قلوب البعض سيتغير من الأداء الاستشعاري المتصل بضرورة حتمية

إلى طريق آخر يستشكل على الانطباع الفوري أن ينعتق منه عند الأسوياء

أظن كلامي واضح؟

وصدقني بترتاح وتريحنا

16 يناير, 2010

غضب الشيعة

HTML clipboard

غضب الشيعة

أبومريم الأسمري
غضب الشيعة في الجزيرة وفي العراق وكل العالم من كلام الغر السعودي ( العريفي ) لأنه اساء الى المرجع السيستاني وطالب الشيعة من عبدالله عبدالعزيز ان يوقف العريفي كما اوقف من قبل الكلباني .

سؤال للشيعة : انتم غضبتم من اجل السيستاني وتنكرون على اهل السنة ان يغضبوا لأم المؤمنين عائشة وسيدنا ابوبكر وعمر وعثمان وانتم تسبونهم على المنابر وفي المقابر !!!

لا محال سوف يوقف العريفي ويلام على ماقال بتوجيهات عبدالله .

سؤال الى السعوديين : إلا يمكنكم أن تغضبوا كغضب الشيعة وتطالبون عبدالله بوقف حسن الصفار والنمر الذين يسبون الصحابه في حسينياتهم إلا يمكن ان يغضب اهل السنة في العالم ويطالبون احمد نجاد بإيقاف اي خطيب شيعي في ايران يسب الصحابه .

اشك في ذلك .

12 يناير, 2010

أقلوا اللوم .. فقدر قزم الأردن عبد الله الثاني أن يكون عميلاً بولوبيفي

أقلوا اللوم .. فقدر قزم الأردن عبد الله الثاني أن يكون عميلاً بولوبيفي طباعة ارسال لصديق
Sunday, 10 January 2010

أثبتت التجارب الحية أن نساء الأردن وَلاّدات ينجبن فحول الرجال ويرضعن الأبطال

إذا كان الأب المستر بيف عميلاً رخيص لـ CIA فلا تثريب على الابن إذا أصبح بولوبيف

فما زالت الخيانة تجري في عروق أحفاد أبو لهب الهامشيين مجرى الدم في العروق

يا لـ عدالة السماء نجا من قصاص العراقيين ولم ينجو من انتقام أبناء الأردن النجباء

لقد أبتلي الأردن كقطر عربي مُستحدث حاله كحال بقية دويلات سايكس بيكو الفتية بآفة الحكام العملاء الموردين من الخارج, فتمت السيطرة عليه من قبل أشباه الرجال من رجيع الخونة وسقيط المأجورين الذين استولوا على مقاليد الحكم فيه بقرار بريطاني متفرد, فقد كان المُستعمر الانجليزي كريماً مع عملائه ورؤوفاً مع عبيده وخدمه خصوصاً أولئك الذين ساعدوه في مشروع تفتيت وتقاسم كعكة الخلافة العثمانية, فأصدر مراسيمه اللوثرية بتنصيبهم كوكلاء وكلاب حراسة على بعض إقطاعياته التي تقاسمها مع الفرنسيين.

فلم يختلف الأمر كثيراً بين العميل الرخيص عبد العزيز بن سعود صاحب الـ  5000 آلاف جنيه إسترليني في جزيرة العرب, أو بين العميل الخبيث مبارك بن صباح قائمقام قضاء الكويت, أو مع الولد العاق عبد الله الهامشي الأول الذي تم إرضاءه بمنحه صك وكالة إمارة شرق الأردن, أو ما جرى لشقيقه فيصل الهامشي الذي حاول أن ينصب نفسه مأموراً على اقطاعية سوريا, فتم طرده شر طردة من قبل الفرنسيين فشد رحاله للندن, وبات يبكي وينوح على أبواب العرش البريطاني حتى ملوا منه الإنجليز وسأموا من شكواه بالخذلان, فمنوا عليه برئاسة صورية لعرش العراق الذي كان نهاية محتومة لأسرته الشرهة باستثناء من فرد بجلده خارج حدود بلاد الرافدين العصية على العملاء والمُحتلين.

والغريب أن الانجليز رغم سعيهم الدءوب والحثيث على تفتيت دولة الخلافة العثمانية وتمزيق أوصال العالم العربي, ومن ثم قطرنة وتجزئة ولاياتها إلى كيانات معزولة عن بعضها البعض سواء من خلال - الخطوط - التي رسمها سايكس وصديقه بيكو والتي تحولت لاحقاً لحدود رسمية, أو عن طريق إثارة مسألة اللهجات والهوية القطرية الضيقة, ومحاربة الهوية الإسلامية الشاملة ومن ثم اغتيال حتى الهوية العربية المحدودة, وجعل كل كيان أو بقالة عربية تنعزل بذاتها وتتقوقع وتنطوي على نفسها, إلا أن الانجليز خرقوا تلك القاعدة الاستعمارية وذلك عندما جلبوا أبناء الشريف حسين وقاموا بتوزيعهم على أقطار المعمورة كوكلاء ومندوبين للانجليز على بعض المناطق العربية!!

ونحن نتساءل هنا : ألم يجد المُستعمر البريطاني الماكر عملاء وخونة محليين جديرين بخدمة أجندته الاستعمارية من أبناء الأردن أو العراق أو سوريا, كما وجد في أسرة الشريف حسين وأسرة مردخاي السعودية, أو أسرة الصباح في قضاء الكويت أو غيرها من أسر خادمة للتاج البريطاني!؟

ربما وجد الاستعمار الغربي الحديث المُقنع لاحقاً مُمثلاً بأمريكا وبريطانيا, آلاف الخونة والعملاء من أبناء العراق ليخدموا أجندته المُعاصرة فيما بعد, وقد يكون هؤلاء الخونة تتلمذوا على أيدي من عينهم المُستعمر البريطاني الأول كوكلاء له في المنطقة, والدليل أن عَرابي مشروع احتلال العراق هم نفسهم الوكلاء السابقون؟

أي آل صباح وآل سعود و آل هاشم وآل ثاني وآل نهيان وآل خليفة وآل ... الخ

والسؤال القديم الحديث هو لماذا تم استيراد أبناء الشريف حسين من الحجاز, ومن ثم توزيعهم على بقية المُستعمرات؟

وما ذنب شعوب تلك المناطق العربية, طالما أن بريطانيا وحلفائها قامت بتدمير وتفكيك دولة الخلافة الإسلامية في الإستانة, ثم ادعت وقالت أن لكل كيان عربي مُستقل حاكمه المحلي ووكيله الشرعي من أبنائه, عازفة على وتر الكره العربي لكل ما هو تركي وأجنبي غريب عن البلد ومستورد يُثير الضغائن؟

ولهذا كان حظ الأردن السيئ كحظ العراق, ما أن تنفس الصعداء قليلاً حتى جلبوا له ملك هامشي مستورد, حسب المواصفات الانجلوسكسونية, يحمل الدمغة الهاشمية لكنه في الواقع كحمار طراودة مُقلد بأوسمة الأجندة الاستعمارية, والتي كانت عار وشنار على صاحبها قبل أن تكون وصمة عار على العرب والمُسلمين.

حتى الشريف حسين المتآمر الأول على الخلافة, عرف بعد فوات الأوان أنهُ لم ينجب إلا الخونة والأشرار, فأطلق على أبناءه مُسمى – أبناء الأفاعي -!!؟

لكن ما ذنب بقية الشعوب العربية لترزح تحت نير الاستعمار الغربي المُقنع وتقع فريسة لمؤامرات وخيانة أبناء الأفاعي المُستوردون خصيصاً لهذه المهمة؟

هكذا كان حال الأردن الشامي وهكذا كان قدر عشائره العربية الكريمة, بلد الرجولة والإباء, حيث تم استيراد حكامه الجُدد حسب المواصفات اللوثرية بواسطة مدافع لورنس, ومن ثم تم تثبيتهم عن طريق هراوة ( أبو حنيك ) كلوب باشا.

فتقبل الشعب الأردني الأمر آنذاك على مضض مع أن الوضع لم يرضي طموحاتهم, إلا أنهم تأقلموا مع الأوضاع تحت شعار :

( عندنا وعندك خير, وما في حد أحسن من حد, والحال من بعضه, وهزي يا نواعم, وأخيراً دبكة على أنغام هاشمي .. هاشمي).

ولأن الوعي العام كان شبه معدوم, واغلب سكان الأردن الأصليين كانوا من أهل البادية المتواضعين, فلم يقرؤوا الأحداث جيداً وأخذت أغلبهم العزة بالإثم, فناصروا الغزو الصليبي الجديد للمنطقة نكاية في الجور العثماني.

ومن الأمثلة على الجهل المطبق آنذاك؟

تذكر بعض المذكرات لما سُميت لاحقاً بالثورة العربية, أن مواطن أرمني يدعى هاكوبيان أو يعقوبيان كان قد لجأ لدى شيخ الحويطات عودة أبو تايه, على مبدأ - دخيل الشيخ - وبدأ هذا الأرمني الدخيل هاكوبيان يعمل عند البدو في مهنة صياغة الذهب, وقد شاركهم في القتال ضد جندرمة العصملي؟

وكان عودة أبو تايه وجماعته يسخرون منه ويضحكون عليه وعلى لهجته الأعجمية, خصوصاً عندما يتحدث العربية بطريقة مكسرة, وربما كان عودة أبو تايه يرى في نفسه أنهُ أبعد نظر وأذكى بمئات المرات من هذا الدخيل الأرمني هاكوبيان؟

إلا أن الحقيقة غير ذلك تماماً, فهذا المسيحي الأرمني هاكوبيان, كان صاحب عقيدة ومشروع ثوري خاص به, ويسعى لتحقيق هدف استراتيجي, وهو تحطيم رمز الخلافة الإسلامية في اسطنبول لتحقيق أهدافه هو وجماعته, وليس كما هي الأهداف الإرتجالية الآنية لمعزبه عودة أبو تايه, لأنهُ كان يرى في بقاء الدولة العثمانية خطر داهم عليه وعلى أبناء جلدته الأرمن وعلى دولته أرمينيا, وربما على جميع المسيحيين في المنطقة والعالم.

بينما عودة أبو تايه كان مجرد بدوي محدود التفكير تعود أن يأخذ الليرات الذهبية من الأتراك كمنحة أو ربما فسرها كجزية, وإذا تأخرت عليه الخاوة قطع عليهم طريق التموين والحجاج, ولما أختلف معهم, أعلن العصيان ووجد ضالته مع لورنس في تفجير خط الحجاز الاستراتيجي لسكة الحديد, بحجة دعم ما يُسمى بثورة الشريف حسين.

ولذلك فلو وجد الانجليز في عودة أبو تايه تلك العقلية المُنفتحة والمدركة للمشروع الصهيوني, وشعروا أنهُ يمكن أن ينجح في خدمتهم في مشروعهم الاستعماري طويل الأمد؟

لما توانوا للحظة واحدة ولنصبوه أميراً أو ملكاً على الأردن, بدلاً من عبد الله المغمور, لأن موقع أبو تايه في الأردن وصيته عند بادية الأردن, كان أقوى وأكثر جماهيرية من الأمير الهاشمي المستورد من الحجاز.

قد يقول القائل أن عدم اختيار عودة أبو تايه كرجل للانجليز في الأردن هي شهادة له؟

أقول نعم هي شهادة ولكن ليست بالضرورة أن تكون تلك الشهادة لصالحه, فرجل أمي محدود القدرات يُقاتل دون هدف ويشارك في هزيمة الأتراك المُسلمين أمام الإنجليز الصليبيين, بدون إدراك للخطيئة الكبرى التي اقترفها أو فهم الاهداف الحقيقية أو معرفة السبب, هو قطعاً لا يستحق الثقة ولن يخدم حتى المشروع الصهيوانجليزي في المنطقة على المدى الطويل.

فالإنجليز ومن بعدهم الأمريكان ومن خلفهم الصهيونية يريدون خيانات محسوبة وخدمات مدروسة وفعالة أيضاً, ويتوقعون المزيد ممن يعينوه كحاكم, بحيث يصبح ملك أو أمير ولكن برتبة عميل أو جاسوس ينقل لهم الأخبار ويزودهم بكل صغيرة وكبيرة, سواء في داخل بلده أو عما يدور في كواليس الاجتماعات العربية.

وهذا ما أتقنه الملك حسين بن طلال عميل السي آي أيه الأول بجدارة, الذي كان يتلقى راتبه السنوي من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية, والذي كان يرمز له بشفرة أو كنية : المستر نو بيف - No Peef!!

حيث كان يتلقى جلالة المستر بيف المُعظم مبلغاً وقدره مليون دولار شهرياً من قبل جهاز المخابرات الأمريكية!!

ولذلك استغربت كثيراً عندما قرأت من أن البعض قد صدم أخيراً من وجود ضابط مخابرات أردني من أقارب الملك الأردني ضمن جهاز السي آي أيه, وكذلك لم يستوعب تعاون مخابرات عبد الله الثاني مع جهاز المخابرات الأمريكية السي آي أيه؟

فإذا كان الملك زعماً الأب حسين يعمل كمخبر رخيص لدى جهاز المخابرات الأمريكية السي آي يه, وكان يحمل الرمز الكودي المستر بيف, وسبق له وأن عمل جاسوس متطوع بدون مُقابل لدى اليهودية غولدا مائير وأبلغها عن نية مصر وسوريا على مهاجمة إسرائيل في شهر رمضان؟

فلماذا تلومون الولد الغر المُسمى بملك الأردن الحالي عبد الله إذا ما أصبح بولوبيف هو الآخر, وحسب الثمن المطروح والسعر المعروض من قبل المخابرات الأمريكية.

فشجرة الخبث والخبائث لا تثمر إلا الشرور وهي لا ترمي ثمرها بعيداً, وإذا كان الأب عميلاً وخائناً لأمته كابراً عن كابر, فلماذا تلومون ابن اليهودية عبد الثاني والأخير؟

اليهودية انطوانيت غاردنر مع أبنائها ملك الأردن عبد الله الثاني وشقيقه فيصل.

ولعلم فأن الملك الأردني الحالي عبد الله الثاني هو من أم يهودية بالدم, ومختصر الحكاية أن الملك حسين بن طلال كان قد تزوج من مواطنة انجليزية تدعى انطوانيت, وهي ابنة النقيب البريطاني المتقاعد والتر برسي غاردينر الذي كان يعمل سابقاً في الأردن, والتي عرفت فيما بعد باسم الأميرة منى والتي أنجبت للملك حسين أولاده عبد الله – الملك الحالي – وفيصل وعائشة وزين.

والملك حسين عندما تعرف على انطوانيت أثناء قدومها للأردن مع والدها المسيحي توني غاردنر, لم يكن يعلم أن والدتها المتوفية هي يهودية الديانة, ولأن اليهود يعتبرون أبناء اليهوديات يهوداً بالدم أيضاً, فأن انطوانيت والدة ملك الأردن تعتبر مسيحية من جانب والدها ويهودية بنفس الوقت من جانب والدتها بالدم, ولذلك فأن ولدها البكر عبد الله وبقية أخوته هم يهود بالدم من ناحية أمهم الانجليزية وجدتهم لأمهم اليهودية.

( ملاحظة مهمة : انطوانيت غاردنر لم تعتنق الإسلام مثل بقية زوجات الملك حسين, ورفضت كل الدعوات من قبل زوجها حسين لأن تُسلم ولو صورياً, لأنها كانت يهودية محافظة)!!

وهذا ما جعله يتراجع عن تسميتها كملكة للبلاد, عكس بقية زوجاته الأُخريات.

اليهودي عبد الله الثاني مع والدته اليهودية انطوانيت غاردنر وهي تهنئه أثناء توليه العرش.

ولهذا لا يُستغرب على اليهودي ابن اليهودية انطوانيت أن يتعاون مع أمريكا أو حتى مع الشيطان لخدمة إسرائيل, وقد يكون للوبي الصهيوني في أمريكا ضلع كبير وراء مجيء الملك حسين المُفاجئ من أمريكا وهو يعاني سكرات الموت, ومن ثم خلع شقيقه الحسن وتعيين ولده اليهودي عبد الله بدلاً عنه.

لذا فلا يعتب العاتبون على نظام ابن اليهودية انطوانيت, ولا يشره الشارهون على تلك العائلة الواطية التي تشربت الخيانة والعمالة كابراً عن كابر.

لكن بجهود الخيرين من أبناء الأردن فإن شاء الله أن هذه العائلة الغادرة بات مصيرها قريب جداً ومحتوم, ونهايتها ستكون كنهاية من سبقهم من أبناء عمومتهم في قصر الرحاب العراقي والمسألة مسألة وقت فقط.

ومن الصدف الغريبة أن عميل المخابرات الأمريكية وضابط المخابرات الأردني الأمير علي بن زيد بن عون هذا؟

هو نجل الأمير زيد بن الحسين, ووالده زيد هو أحد أبناء الشريف حسين بن علي الحجازي, الذي لم يحض كبقية أخوته بمنحة إنجليزية أو عرش عربي, وهو شقيق الملك فيصل الأول ملك العراق السابق وعبد الله الأول ملك الأردن السابق, وكان والده في العراق أثناء ثورة 14 تموز العراقية عام 1958م, وقد فر من بقي منهم إلى الأردن بعد أن تخلص العراقيين من رجس تلك الأسرة العميلة, وذلك حينما قام الضابط العراقي العبوسي بتصفية تلك العائلة المالكة النجسة في حديقة قصر الرحاب.

وبقي زيد وأسرته في الأردن, وكان لديه من الأبناء الأمير البكر رعد الذي سبق وأن تنافس مع ما يُسمى بالشريف علي بن الحسين ابن الأميرة بديعة شقيقة الوصي عبد الإله, على حكم العراق المزعوم بعد الاحتلال الأمريكي, وقد تم تجاهلهما بالكامل من قبل العراقيين, بعدما ظنا أن العراق بات لقمةً سائغة ويمكن لهما أن يحكماه باسم الأسرة الهامشية من جديد.

صورة للهامشيين الحالمين بتبوء عرش العراق المُحتل رعد بن زيد على جهة اليمين وعلي بن الحسين على جهة اليسار.

وأما شقيقه المنحور الثاني فهو المدعو علي بن زيد وهو من مواليد الأردن حيث يبلغ من العمر 33 عاماً فقط, وهو الذي قتل قبل أيام قلائل في عملية خوست الشهيرة على يد المجاهد الأردني الشجاع همام خليل البلوي.

ولذلك فأن ما يُسمى بهاشميي الجناح العراقي يطلق عليهم آل عون نسبة لجدهم الشريف حسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون صاحب ما يُسمى بالثورة العربية.

فسبحان الله فلقد فر زيد بن الحسين هارباً بجلده من العراق ونجى هو وأسرته من تلك المذبحة التي طالت أسرتهم في قصر الرحاب, ولم يتعظ هذا الهامشي المشؤوم لا هو ولا حتى أبنائه من بعده, فأخذوا يتآمرون على العراق, وتشاء الصدف العظيمة أن يُستأجر ولده العار علي من قبل جهاز السي آي أيه, وبسعر بخس أقل من سعر ابن عمه الملك حسين المستر بيف, وكذلك بمرتبة أدنى من مليكه الحالي عبد الله بولوبيف؟

فيذهب برجليه التعيستين إلى أفغانستان ليلاقي حتفه المشؤوم والشنيع على يد بطل عربي هزبر من أبطال الأردن النجباء سيخلده التاريخ, ليروي بلاد الأفغان من دماء هذا الهامشي النجس الذي سيلعنه التاريخ هو وأسرته الرخيصة ومعه بقية مجرمي أمريكا.

فهل يا ترَ يوجد الآن من يلوم العراقيين, لأنهم اقتصوا من أبناء الأفاعي في ثورة 14 تموز عام 1958م؟

بالعكس, فأنا على ثقة تامة أن هنالك الآن من يلوم العراقيين لأنهم تركوا هذا الخبيث زيد بن الحسين وابن بديعة يفلتون من العقاب.

فإلى جنات الخلد أيها الضابط العراقي الشريف عبد الستار العبوسي الذي اقتص من تلك العائلة الفاجرة وعرف خطرها المُحدق قبل الأوان.

وإلى جنات الخلد وعليين أيضاً أيها الشهيد الأردني الغيور همام بن خليل البلوي, فلقد أثبت للعالم أجمع ولعموم العرب, أن ما زال في الأردن رجال شرفاء وفيهم غيارى فحول يقتصون للعرب والمُسلمين من شراذم الخونة, حتى ولو كانوا هامشيين وأبناء أفاعي.

ويا ليت البقية يقتصون ممن بقي منهم.

www.alsabaani.com

http://www.sada-najdhejaz.info

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2010-01-10

عبد الله بولوبيف يُشيع ويستقبل التعازي بفطيس السي آي أيه علي بن زيد هو وأسرة الفطيس.

11 يناير, 2010

تقرير: واشنطن لا تملك القدرات الكافية على مواجهة خطر القاعدة في اليمن.. لا خبراء ولا ميزانية

HTML clipboard

تقرير: واشنطن لا تملك القدرات الكافية على مواجهة خطر القاعدة في اليمن.. لا خبراء ولا ميزانية
اسامة بن لادن يريد جرّ امريكا الى بلد يحمل سكانه 60 مليون قطعة سلاح

11/01/2010

لندن ـ 'القدس العربي':

بدأت مشاكل الادارة الامريكية تتضح وهي تحاول تعزيز استراتيجيتها في اليمن الذي بات بالنسبة اليها المنطقة الساخنة للتطرف الاسلامي. وتشمل هذه المشاكل قلة المصادر المتوفرة لدعم مشاريع التطوير وغياب الخبرات المحلية وتاريخ البلاد المتشكك من النوايا الامريكية.
وتحول اليمن الى مركز الحرب الامريكية على الارهاب بعد عملية التفجير الفاشلة في عيد الميلاد التي حاول تنفيذها عمر فاروق عبدالمطلب، النيجيري البالغ من العمر 23 عاما. وقامت الولايات المتحدة منذئذ بمضاعفة مساعداتها الامنية والعسكرية لليمن بثلاثة اضعاف منذ عام 2008 وخصصت ما يقرب من 70 مليونا لهذه الجهود هذا العام. وترى تقارير امريكية ان المبلغ يظل قليلا ومتواضعاً وهو نفس المبلغ الذي ترسله الولايات المتحدة لصربيا كل عام مقارنة بتحديات اليمن.
ويرى تقرير لصحيفة 'نيويورك تايمز' المدى الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على صعيد السياسة الخارجية والجبهات التي تحاول امريكا التصدي لها وصعوبة التعامل معها خاصة ان امريكا تقاتل حربين في كل من العراق وافغانستان. فاضافة الى تعزيز الجهود اليمنية لمقاتلة القاعدة وتزويدها بالمعلومات الامنية فواشنطن مطالبة بتطوير خطة لمواجهة الوضع الاقتصادي ومعدلات الفقر التي يرى فيها المحللون اصل مشاكل التطرف في البلاد. وبحسب سفير واشنطن في اليمن في الفترة ما بين 2001 -2004 فواشنطن ليست لديها استراتيجية واضحة حتى الان ولكن لديها بعض الردود كما قال ادموند هيل. وقالت الصحيفة ان الادارة ليس لديها سوى عدد قليل من الخبراء في الشؤون اليمنية، مقارنة مع 30 خبيرا يمثلون اجهزة مختلفة من الدولة يعملون بشكل حصري مع مبعوث الادارة الى باكستان وافغانستان، ريتشارد هولبروك.
وقالت الصحيفة ان مستشار البيت الابيض لمكافحة الارهاب جون اوبرينان، ادهش الجميع عندما اعلن عن دهشته لقدرة القاعدة على تنظيم عملية مثل عملية ديترويت الفاشلة، وهو الذي عمل مديرا لمحطة 'سي اي ايه' في السعودية. وينظر الى اليمن على انه بلد غامض وملغز للادارة. ونقل عن الخارجية الامريكية قولها انها بدأت برنامج اعادة الاستقرار في اليمن قبل العملية الفاشلة عندما وقعت اتفاقية في ايلول (سبتمبر) 2009 التي تهدف الى توفير فرص العمل وتحسين الصحة ومرافقها .ومنذ تفجير المدمرة كول عام 2000 قامت الخارجية بدعم مشاريع صحية وفتح طرق بين العاصمة ومدينة مأرب من اجل التقليل من انتشار القاعدة.
وكانت العلاقات اليمنية ـ الامريكية شابها البرود بعد هروب عدد من ناشطي القاعدة من سجن امني في صنعاء عام 2006 منهم مشتبه بضلوعهم بتفجير كول. وبحلول عام 2008 تراجع الدعم الامريكي للبرامج غير العسكرية الى 20 مليون دولار في العام مقارنة مع 2.7 مليار للاعمار مخصصة لافغانستان و1.5 مليار لباكستان و500 مليون للعراق. وتقول سفيرة واشنطن السابقة في صنعاء باربرا بودين ان المساعدات الامريكية تقدم لليمني الواحد اقل من دولار ونصف الدولار اي لا يمكنه شراء فنجان قهوة وهم من اخترع القهوة.
ومع ان الخارجية تعترف بقلة المصادر المخصصة لليمن الا ان مراقبين يرون ان اهم عقبة للدعم هي الحسابات المتغيرة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، فهو وان عبر عن رغبة لمواجهة القاعدة الا ان حساباته تتغير نظرا للظرف الداخلي. ويظل اليمن جزءاً من معضلة المنطقة اي القرن الافريقي حيث تتداخل المشاكل نظرا لعمليات التهريب والقرصنة ولا يمكن فصل مثلا مشكلة الصومال عن ارتيريا واثيوبيا، كما ان المنطقة تركت اثارها على السياسة العالمية خلال العقود الثلاثة الاخيرة من ناحية المجاعات والحروب الطويلة والاهلية والتشرد. وينظر المسؤولون في الدول القريبة من اليمن الى ان الاهتمام الدولي بالبلد بعد محاولة عيد الميلاد سيترك اثاره على مشاكل الدول الجارة من ناحية تصدير ازمة اليمن لها. ونقلت 'اوبزيرفر' البريطانية عن رئيس وزراء الحكومة الصومالية عمر شارمركي قوله ان تعجل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الدعوة الى عقد اجتماع دولي حول اليمن لن ينتج الا عن ترحيل المشكلة للصومال.
وقال ان القاعدة وحلفاءها من جماعة الشباب الاسلامي في الوقت الذي يؤكدون على تحول اليمن لمركز انتباه فهم سيقومون من ناحية اخرى باستغلال غياب الاهتمام بالصومال وتحقيق ملاجئ لهم هناك. ولا يستبعد مسؤولون يمنيون وجود علاقات بين الجماعات المرتبطة بالقاعدة في البلدين وان اعدادا كبيرة من اللاجئين الصوماليين لا بد ان يوجد بينها من هو متعاطف مع منظمة الشباب الاسلامي. وبعيدا عن مشاكل القرن والتنافس الارتيري ـ الاثيوبي ودعم امريكا لتدخل الاخيرة في الصومال فمشاكل اليمن الحالية لا تكمن في الالاف من الاتباع للقاعدة حيث تتراوح التقديرات ما بين 200 - 300 عضو ملتزم في التنظيم ولكن في قدرة القاعدة هنا على جر كل من امريكا وبريطانيا الى حرب استنزاف طويلة ببلد يزيد عدد قطع السلاح التي يحملها ابناؤه عن 60 مليون قطعة. ويرى تحليل في صحيفة 'اندبندنت اون صاندي' البريطانية انه كلما انخرطت امريكا وحليفتها البريطانية في اليمن وساهمت في دعم حكومته الضعيفة كلما اصبحتا هدفا لاعدائه ايا كانوا القاعدة، الحوثيين او الحراك الجنوبي وحتى القبائل. وهذا يعني اضعافا للحكومة اليمنية في صنعاء التي سينظر اليها على انها تابع للغرب ومن هنا فالحل الوحيد لعدم الوقوع في خطأ افغانستان والعراق هو تقوية القوات المسلحة بشكل يجعلها قادرة على قلع خطر القاعدة وحدها، لان التدخل الامريكي الواضح سيعطي القاعدة وحلفاءها الفرصة لاستغلال المشاعر المعادية لامريكا لصالحها.